• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الالتفات عن القرار القطعي وعدم الاعتداد بحجية الأمر المقضي يشكل خطأ مهنياً جسيماً

إن تجاهل القرار القطعي أو عدم الأخذ بحجية الأمر المقضي بين ذات الخصوم وذات الموضوع يُشكّل خطأً مهنياً جسيماً، لأن القاضي يخرج بذلك عن الحد الأدنى من المبادئ القانونية الأساسية ويهمل وقائع ثابتة في الدعوى.

نص الاجتهاد

الخطأ المهني الجسيم كما هو معروف من قبل الفقهاء بأنه الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون أو الجهل المتعمد لوقائع ثابته في الدعوى إن الالتفات عن القرار القطعي وإهماله يشكل في واقعه خطأ مهنياً جسيماً إن عدم الأخذ بقوة القضية المقضية يعتبر في حد ذاته خطأ مهنيا جسيما لأنه يشكل مخالفة لمبادئ أساسية في القانون المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 25/10/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ مالكي البناء وكلوا لجنة البناء وخلفاتها بإبرام العقود وأعطوها جميع الصلاحيات ولا سيما القبض والصرف والإبراء والإسقاط والتبليغ.2ـ لجنة البناء شكلت وفق المادة 821 من القانون المدني.3ـ وضع المشرع هذا النظام من أجل فسحه الانتفاع بالبناء والنظام الداخلي الصادر بالقرار الإداري 1192 تاريخ 18/10/1981 من وزير الاسكان جعل رئيس اللجنة هو الذي يمثلها أمام القضاء وصحة الخصومة من النظام العام.4ـ المحكمة اعتبرت اللجنة بكاملها تمثل البناء أمام القضاء.والمحكمة لم تعمل القانون وتطبيقه التطبيق الصحيح مما يجعل الخطأ المهني الجسيم شاملاً لهذا القرار.5ـ أبرزنا حكماً سابقاً بين طالب المخاصمة ولجنة البناء ممثلة بالرئيس واكتسب هذا القرار الدرجة القطعية وهو القرار 268/4752 تاريخ 27/4/1991 والمحكمة لم تأخذ بهذه القرينة التي أرادها الطرفان.في القانون والمناقشة:من الثابت على أن الدعوى الأصلية التي نشأ فيها دعوى المخاصمة أقيمت وقبل طالب المخاصمة بمواجهة رئيس لجنة البناء رقم /7 المزة/ أمام محكمة الصلح في دمشق ويطالب بها إزالة الغبن اللاحق من جراء استئجاره الفراغ الواقع تحت الأعمدة من الطابق الأرضي.وبما أن محكمة الدرجة الأولى قضت للمستأجر بما طلب إلا الهيئة المخاصمة فسخت القرار وقضت برد الدعوى شكلاً.وبما أن طالب المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم الواردة في الطلب.وبما أن الخطأ المهني الجسيم وكما هو معروف من قبل الفقهاء بأنه الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ الأساسية في القانون أو الجهل المتعمد لوقائع ثابتة في الدعوى.وبما أنه من الثابت قد سبق للجهة طالبة المخاصمة أن أقامت دعوى باسترداد الفروغ للمحل المستأجر وبمواجهة رئيس اللجنة فقط.وقد صدر قرار بهذا الشأن واكتسب قوة الأمر المقضي به.وبما أنه لا يجوز للقضاء أن يكيل بمكيالين من حيث قبول دعوى بين ذات الأطراف وذات المحل ثم يرفض دعوى ثابتة بين نفس الخصوم بداعي عدم صحة التمثيل على أنه الأمور ولم يتغير بين الطرفين وما زال الأمر على حاله.وبما أن الالتفات عن القرار القطعي وإهماله يشكل في واقعه خطأ مهنياً جسيماً بصرف النظر عن الدفوع التي أثارها الخصوم وطالما أن ذلك القرار هو المسار الطبيعي للعلاقة بين الطرفين.طالما أن الاجتهاد قد استقر على أن عدم الأخذ بقوة القضية المقضية يعتبر في حد ذاته خطأ مهنياً جسيماً لأنه يشكل مخالفة لمبادئ أساسية في القانون وفي نفس الوقت تجاهل لوقائع ثابتة أصبحت هي المعيار للعلاقة بين الطرفين.وبما أن القرار في واقعه خالف كل هذه المبادئ القانونية.وبما أن الدعوى مهيأة للفصل.وبما أن القرار الصادر عن محكمة الصلح كان متفقاً مع حكم القانون.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلاً.2ـ قبول الدعوى موضوعاً.