إذا تعلّق السند بفائدة فاحشة، جاز إثبات ذلك بالبينة الشخصية رغم القاعدة العامة في الإثبات الكتابي، لأن المخالفة للنظام العام تبرر الخروج على مانع الإثبات بالشهادة.
استقر الاجتهاد القضائي على أنه يجوز سماع البينة الشخصية حينما يكون السند متعلقا بفائدة فاحشة المناقشة: أسباب الطعن:1 – إفادة الشاهد لا تغير من قيمة وثيقة خطية.2 – على فرض أن المبلغ كان بالربا الفاحش فإن المبلغ بحينه كان لبناء مسكن، وبالفعل فإن المدعى عليه أشاد بيتاً وباعه وربح به مبلغاً كبيرا يساوي أكثر من مبلغ الدين.3 – الطاعن غير مقتنع بالحكم المطعون فيه حيث ورد أسباباً غير موجودة.4 – أكرر مآل الاستئناف ومآل الطعن السابق.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن الدعوى تقوم على طلب الحكم بأداء المبالغ المطالب بها مع غرامة الإنكار والفائدة.ومن حيث أن المدعى عليه أحدث ادعاء متقابلاً طلب بموجبه إعادة المبالغ المقبوضة منه زيادة للربا الفاحش.ومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى الأصلية وألزمت المدعي – المدعى عليه بالتقابل – بإعادة مبلغ 2020ل.س. للمدعى عليه – المدعي بالتقابل – وصدق هذا القرار من قبل محكمة الاستئناف.ومن حيث أن المدعي طعن بالقرار أمام محكمة النقض بحيث صدر عنها القرار رقم أساس 765 وقرار 740 تاريخ 19/3/1994، متضمناً نقض الحكم المطعون فيه بسبب أصولي وهو لأن الحكم صدر عن هيئة لم يشترك بعض أعضائها في المداولة عملاً بأحكام المادة 199 من قانون أصول المحاكمات المدنية.ومن حيث أن الدعوى جددت أمام محكمة الاستئناف فصدر عنها الحكم المطعون فيه بعد أن قررت اتباع النقض.ومن حيث أن استقر الاجتهاد القضائي على أنه يجوز سماع البينة الشخصية حينما يكون السند متعلقاً بفائدة فاحشة باعتبار أن الفائدة الفاحشة مخالفة للنظام العام وللفقرة (ج) من المادة /57/ من قانون بينات. وبناء على ذلك فإن سماع المحكمة بقرارها المطعون للبينة الشخصية والأخذ بما اقتنعت به من أقوال الشهود كان موافقاً للقانون والاجتهاد المستقر ولا ينال منه ما جاء بالسبب الأول من أسباب الطعن.ومن حيث أن فهم الدعوى ووزن وتقدير الأدلة من الأمور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع تستخلصه من أقوال الطرفين والدفوع المثارة منهما ومن الأدلة التي طرحت على بساط البحث أمام المحكمة ما دام استخلاص المحكمة للأدلة سائغاً ويرتكز على أسس سليمة تؤدي للنتيجة التي انتهت لها المحكمة في تكوين قناعتها بما قضت به، فلا جناح على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إن هي استخلصت ما انتهى له قرارها.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أعمل حكم القانون على واقعة النزاع مما يجعل أسباب الطعن مستلزمة الرفض لخلوها من عوامل النقض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:- رفض الطعن.