إذا كان الادعاء ينصبّ على صورية العقد لمخالفته النظام العام أو الآداب، جاز إثبات الصورية بكافة وسائل الإثبات، كما يجوز للقاضي الاعتماد على القرائن القضائية المستخلصة من ظروف الدعوى متى كانت واقعة ثابتة ذات دلالة تقود إلى ثبوت الواقعة المراد إثباتها بطريقة غير مباشرة.
يجوز اثبات الصورية حتى بين المتعاقدين بكافة طرق الاثبات و منها البينة و القرائن اذا ما طعن بان العقد مخالف للنظام العام و الاداب ما يجوز اثباته بالبينة يجوز اثباته بالقرائن القرائن القضائية التي لم ينص عليها القانون يمكن للقاضي ان يستخلصها من ظروف الدعوى و له سلطة واسعة في استنباط القرائن القرينة القضائية هي التي تستخلص من واقعة ثابتة ذات دلالة معين في إثبات واقعة أخرى ذات صلة وارتباط وتكون الواقعة الثابتة متكأ في إثبات الواقعة غير الثابتة بشكل غير مباشر وإن الإثبات بالقرينة ما هو إلا نقل الإثبات من الواقعة المراد إثباتها إلى واقعة أخرى قريبة أو متصلة بها المناقشة: في اسباب الطعن:العقد باطل بطلانا مطلقا كونه المبلغ اودع لدى الطاعن على سبيل الامانة.لم ترد المحكمة على باقي الدفوع و بما يجوز اثبات بالشهادة يجوز اثباته بالقرائن.لم ترد المحكمة على باقي الدفوع و على طلب الاستجواب و حلف اليمين.اجمع الشهود ان الطاعن كان يستثمر اموال الناس و قد تعرض للافلاس نتيجة الخسائر التي لحقت به.في القضاء:حيث ان الدعوى قائمة ابتداء على ان المدعى عليه محمود. يملك العقار رقم (9756) سابعة بحلب و الذي هو عبارة عن دكان معدة للتجارة و قد باع المذكور تلك الدكان الى المدعى عليه خليل. و هذا بدوره نظم سند بيع تلك الدكان بموجوداتها المدعي عمر. على بدل قدره نصف مليون ليرة سورية و اقام عمر هذه الدعوى يطلب بموجبها تثبيت شرائه للدكان فادعى رشواني تقابلا يطلب رد الدعوى لان العقد غير صحيح و هو في حقيقته تامينا لديه استجره عمر وقد تدخل عبد الكريم.بالدعوى على انه اشترى الدكان من المدعى عليه رشواني كما تدخل محمود. مدعيا انه اشترى ذات الدكان من رشواني و قررت محكمة الدرجة الاولى رد طلبات التدخل و الادعاء المتقابل للمدعى عليه رشواني و قررت تثبيت شراء المدعي عمر للدكان.و عندما استانف المدعي عمر. و المدعى عليه خليل. ذلك الحكم صدر القرار المطعون فيه فطعن بالقرار رشواني و اعيد منقوضا و بعد تجديد الدعوى صدر القرار الاستئنافي و قضى برد استئناف المدعي خليل. موضوعا وقبول استئناف المدعي عمر. موضوعا و فسخ الفقرة الاولى من القرار المستانف جزئيا و اضافة العبارة التالية الى الفقرة الاولى و الذي آل اليه للمدعى عليه خليل. شراء من المدعى عليه محمود. و تصديق القرار المستانف فيما جاوز ذلك و طعن به الطاعن للاسباب المثارة في لائحة الطعن فصدر القرار متفرقة عن هذه المحكمة رقم (37) تاريخ 10/6/2002 بنقض القرار و انبة محكمة الاستئناف في حلب بدعوة اطراف الدعوى و استجوابهم حول صيغة العقد. و بعد اعادة الانابة صدور قرار متفرقة رقم (92) تاريخ 7/10/2002 بانابة محكمة استئناف حلب بدعوة اطراف الدعوى مجددا و اجراء خبرة ثلاثية لتقدير قيمة العقار بتاريخ تنظيم عقد بيع مخولة كافة الصلاحيات لتنفيذ القرار و بعد تنفيذ الانابة اعيدت الدعوى الى هيئة هذه المحكمة حيث قررت هذه المحكمة بقرارها رقم (986) تاريخ 21/4/2003 تكليف الطرف الاكثر عجلة بيان الشاهد للعقد جمال. و دعوته للشهادة حول ما سلف بيانه و في حال عدم معرفته التنويه عن ذلك و انابة المحكمة مصدرة القرار مجددا و لتنفيذ القرار.و حيث تبين من مضمون هذه الدعوى و ما تم فيها من دفوع و ابراز للادلة انه لا خلاف على جواز اثبات الصورية حتى بين المتعاقدين بكافة طرق الاثبات و منها البينة و القرائن اذا ماطعن بان العقد مخالف للنظام العام و الاداب و هذا ما قضى به القرار الناقض رقم 1787/1999و حيث ان ما يجوز اثباته بالبينة يجوز اثباته بالقرائن وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقضو حيث ان القرائن القضائية التي لم ينص عليها القانون يمكن للقاضي ان يستخلصها من ظروف الدعوىو حيث ان للقاضي سلطة واسعة ف استنباط القرائن فله اختيار واقعة ثابتة بين الوقائع المتعددة و التي يراها مناسبة لاستنباط قرينة فيها ثم هو واسع السلطات في تقدير ما تحمله هذه الواقعة من الدلالة ما دامت القرينة التي اعتمدها دليلا على ثبوت الواقعة تؤدي حكما الى ثبوتها و ان القرينة القضائية هي التي تستخلص من واقعة ثابتة ذات دلالة معينة في اثبات واقعة اخرى ذات صلة بطريق الارتباط و تكون الواقعة الثابتة متكا في اثبات الواقعة غير الثابتة بشكل غير مباشر و ان الاثبات بالقرينة ما هو الا نقل الاثبات من الواقعة المراد اثباتها الى واقعة اخرى قريبة او متصلة بها (نقض رقم 410/3845 تاريخ 9/3/1992 و قرار 1799/3751 تاريخ 26/10/1997)و حيث انه ما يجوز اثباته بالشهادة يجوز اثباته بالقرائن ( قرار 1690/3079 تاريخ 12/5/1999)و حيث ان الدعوى و بما له اصل في الملف من القرائن لتكوين وسيلة للاثبات اضافة للشهود المستمعين حيث تبين من تزاحم المشترين و تدخلهما في الدعوى حيث اكد في دفوعهما ان عقد البيع المبرم فيما بين الطاعن رشواني و المطعون ضده ميمة هو عقد صوري ضمان لمبلغ و هذا ما هو وارد في طلب التدخل المقدم من عبد الكريم. المؤرخ في 30/6/1991 اضافة لسندات السحب الامر و التي تؤكد بان الطاعن رشواني كان تاجرا و اودع لديه بعض الناس المبالغ المالية و بعد تعرضه لخسارة تسابق المودعون للحصول على ضمانات لمبالغهم و منهم المطعون ضدهو حيث ان الشاهد جمال. قد اكد انه لم يتم امامه دفع اي مبلغ و لم يذكر بحضوره بدل المبيع و لا يعرف ان كان موجدا في حينها الا ان الشاهد الثاني وقع على العقد و لم يدون اسمه على العقد.مما يجعل النتيجة التي خلصت اليها المحكمة مصدرة القرار لا تلقي سندا في القانون و تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به و كانت الاسباب المثارة في لائحة الطعن تنال من صحة القرار الذي يتعين نقضهو حيث ان الطعن يقع للمرة الثانية و ان هذه المحكمة اصبحت محكمة موضوعلذلك تقرر بالاتفاق:قبول الطعن موضوعا و نقض القرار المطعون فيه و الحكم بمايلي: 1 – قبول الاستئنافين شكلا. 2 – رد استئناف المدعى عليه عمر. موضوعا و قبول استئناف المدعى عليه الطاعن خليل. موضوعا و فسخ القرار المستانف والحكم برد الدعوىترقين اشارة الدعوى موضوعها.