إن السيارة المكتتب عليها التي آلت ملكيتها إلى غير المكتتب عن طريق الحلول تخضع حين تسليمها وتسجيلها لرسوم التسجيل والإنفاق الإستهلاكي المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مؤسسة سيارات كانت أعلنت في عام 1981 ع...
إن السيارة المكتتب عليها التي آلت ملكيتها إلى غير المكتتب عن طريق الحلول تخضع حين تسليمها وتسجيلها لرسوم التسجيل والإنفاق الإستهلاكي المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن مؤسسة سيارات كانت أعلنت في عام 1981 عن إجراء اكتتاب بين المواطنين من أجل استيراد سيارات سياحية وبعد مرور فترة على هذا الاكتتاب وقبل استيراد وتوزيع السيارات المسجل عليها وبتاريخ 10/1/1987 حصل المدعي على حكم قضائي يتضمن فسخ تسجيل السيارة المسجل عليها برقم 207 فئة ثانية سنة خامسة على اسم المكتتب محمد هشام. وإعادة تسجيله باسم المدعي وحين تسلم المدعي السيارة المكتتب عليها تم تكليفه برسم الإنفاق الاستهلاكي وبرسم الفراغ والتسجيل ورسوم العقد والطوابع بحسبان أن حلوله محل المكتتب الأساسي يعد بمثابة نقل لملكية السيارة المكتتب عليها. ولقناعة المدعي بعدم مشروعية تكليفه بجميع الرسوم المذكورة عن عملية الحلول فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن الجهات الإدارية المعنية ردت على الدعوى مرتئية رفضها موضوعاً بحجة أن الاكتتاب على السيارة كان شخصيا لذا فإنه يكون من المتعين على مؤسسة سيارات تسليم السيارة للمكتتب الأول ومن ثم نقل ملكيتها للمشتري الأخير الذي حل محل المكتتب وهذا يستوجب ترتب الرسوم على عملية الشراء.ومن حيث أنه ما دام محور الخلاف المعروض يدور حول مشروعية أساس التكليف بالرسوم فإن الاختصاص يكون منعقداً لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وفقاً لأحكام القانون رقم /1/ لعام 1993 ومن ثم فإن عريضة الدعوى التي قدمت مستوفية أوضاعها المعتادة تكون حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أنه لا بد من التنويه ابتداء إلى أن القانون رقم /41/ الصادر في 20/12/1986 كان يحصر عمليات شراء وبيع السيارات أكانت مستعملة أم غير مستعملة بالمؤسسة العامة للتجارة الخارجية للآليات والتجهيزات مؤسسة سيارات قد انتهى العمل بهذا النص بموجب القانون رقم (4) المؤرخ 20/3/1988 الذي أصبح يشترط في أي عقد أو تصرف من شأنه أن يؤدي لنقل ملكية السيارة أن يتم لدى دوائر النقل المختصة.ومن حيث أنه فيما يتعلق بالتصرفات التي لم يتم تسجيلها لدى دوائر النقل المختصة قبل 20/3/1988 فقد نصت الفقرة (ب) من المادة الثانية من القانون (4) المتقدم ذكره على إخضاعها لرسوم التسجيل ورسم الإنفاق الاستهلاكي على أساس القيمة البيعيية المحددة لها من مؤسسة سيارات.ومن حيث أنه في ضوء هذه الأحكام التشريعية فإن السيارة المكتتب عليها التي آلت ملكيتها إلى غير المكتتب، عن طريق الحلول، تخضع حين تسليمها وتسجيلها لرسم التسجيل والإنفاق الاستهلاكي على أساس أنها منتقلة من مكتتب ومن ثم يكون تصرف جهة الإدارة باستيفاء الرسوم المترتبة منسجماً مع صحيح القانون النافذ والدعوى حرية بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعي الرسوموالنفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.