الحق في اعتراض الغير يثبت فقط إذا صدر الحكم ماسّاً بحقوق قائمة للمعترض بتاريخ صدوره، وكان هذا المعترض غير ممثل في الدعوى ولا خصماً فيها، مع بقاء عبء إثبات ذلك عليه بالطرق المقبولة قانوناً.
الضرر الذي يبرر الالتجاء إلى اعتراض الغير هو الضرر الذي يلحقه الحكم منذ صدوره بحقوق قائمة بتاريخ صدوره بحقوق قائمة بتاريخ صدوره لم يكن صاحبها خصما في الدعوى ولا ممثلا فيها المناقشة: أسباب الطعن:1 – الطاعن ليس طرفاً في التحكيم وليس لديه نسخة من التحكيم، وامتناع المحكمين عن إيداع حكمهم لا يمنع الطاعن من الاستناد إلى المحاسبة الجارية والتي تثبت قيامه بتسديد رصيد ثمن العقار.2 – طلب الطاعن إجازته لإثبات موضوع اعتراضه بالبينة الشخصية وسمى شهوده على الوقائع المادية وحضر الشهود أكثر من مرة إلا أن المحكمة لأسباب متنوعة أرجأت سماع الشهود.وكان عدم تبليغ الشهود رغم إرسال المذكرات لا يبرر صرف النظر عنهم والحكم بالدعوى، وحال سماعهم دون ظروف طارئة أو انشغال المحكمة منعت من سماع أقوالهم ولا يغير من النظرة القانون والحكم والمحاسب والخبير وليس من بينهم ما يمنع قانوناً.3 – وكيل زهرية أقر بصحة الدعوى.4 – حكم المحكمين أثبت حق زهرية في كل العقار.إلا أن إشارة الحجز لمصلحة نسبية يجعل حقه مهدداً.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت أن المعترض الطاعن وهو زوج (زهرية) اعترض على القرار الصادر لمصلحة نسيبة. بمواجهة كل من زهرية ونسيبة. والذي قضى بتثبيت حقوق المطعون ضدها زهرية في الدكان الموصوفة بالمقسم رقم /1/ والمشادة على العقارات 1/2/ من العقار 355 – 365 – 366 صالحية جادة. لأن هذا الحق الذي استحصلت عليه (نسيبة) قد تنازلت عنه لمصلحة المعترض وقد دفع قيمة الدكان سواء للمالكين أو المشترية.وبما أن زهرية زوجة تيسير أقرت بصحة الدعوى الاعتراضية.في حين أن نسيبة المشترية أنكرت على المعترض ما يدعيه من ادعاءات.وبما أنه على المعترض إثبات اعتراضه بالطرق المقبولة قانوناً.وبما أنه طالما أنه كان وكيلاً أن هذه الوكالة تجعل كل التصرفات التي يجريها الوكيل تنصرف إلى الأصيل، وبالتالي فإن جميع الحقوق والالتزامات التي أنشأها هذا الوكيل تنصرف إلى الموكل.وبالتالي فإن شخصية الوكيل تكون مستقلة عن شخصية الموكل سواء أكانت الوكالة اتفاقية أو قانونية.وبما أن هذا يقتضي والحالة هذه حق الجهة الطاعنة بالاعتراض على القرار طالما أنه لم يكن طرفاً في القرار.وبما أن اعتراض الغير طريق استثنائي يحق لكل شخص سلوكه عند توافر أمرين:- صدور حكم يمس حقوقه. – كون هذا المعترض غير ممثل أو متدخل في الدعوى التي صدر فيها الحكم وذلك وفق أحكام المادة 266 أصول.وبما أن الضرر الذي يبرر الالتجاء إلى اعتراض الغير هو الضرر الذي يلحقه الحكم منذ صدوره بحقوق قائمة بتاريخ صدوره لم يكن صاحبها خصماً في الدعوى ولا ممثلاً فيها، ويتفرغ عن ذلك أن لا يسوغ قانوناً الالتجاء إلى اعتراض الغير للطعن بحكم أصبح لا منذ صدوره بل يعد صدوره مضراً بحقوق لم تكن موجودة بتاريخ صدوره وذلك لانتفاء الصفة.وبما أنه من الثابت من خلال الملف والأوراق المبرزة أن المنازعة امتدت فترة طويلة اعتباراً من 22/1/1977 وحتى اكتساب الحكم الدرجة القطعية في 1985.ومن الملاحظ على أن المعترض الطاعن تقدم باعتراضه في 28/12/1987.صحيح أن حق المعترض لا يسقط بالتقادم ولكن كل ما أبداه من أقوال ودفوع لم تكن واضحة بل مشوبة باللبس والغموض.خاصة وأن المحكمة ليست مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم.بالإضافة إلى ذلك فإن المحكمة قررت دعوة الخصوم ولكن الجهة الطاعنة لم تكن جادة فيما طلبت.أما فيما خص إقرار (زهرية) فهذا أمر طبيعي بإقرارها لأنها أولاً زوجة الطاعن وثانياً أنها دخلت في خصومة امتدت عشر سنوات مع نسيبة.بالإضافة إلى أن العلاقة بين الزوجين قرينة على الصورية وهذه القرينة تجعل الإثبات على عاتق الزوج وهو المكلف بالإثبات وقد عجز عن ذلك.ولناحية ثانية فإن قرار المحكم أو الصك أو وثيقة المحاسبة المبرز صور عنها لا ترقى إلى مستوى الدليل، باعتبارها جميعها لم تكن (نسيبة) طرفاً فيها ولم تصدر عنها، وهذه الأوراق كلها حتى في حال إبراز الأصل لا تنال من المركز القانوني الذي نالته (نسيبة) من الأحكام القطعية الصادرة.إذن طالما أن الجهة الطاعنة من حقها الاعتراض.إلا أنه لا بد من إثبات ذلك.ولا ينال من مركز (نسيبة) الأدلة التي عرضها الطاعن حيث لا تنهض إلى مستوى الدليل. بالإضافة إلى أن المحكمة غير مكلفة بحث الطاعن على تقديم شهوده وأدلته ولكون الدعوى مشوبة باللبس والغموض ابتداء وانتهاء خاصة وأن الطاعن زوج لزهرية وقرينة الصورية متحققة في هذه القرابة والتي لم يقم من دليل يناقضها.والقرار أخطأ من ناحية التعليل إلا أنه كان من حيث النتيجة متفقاً مع حكم القانون والأصول.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – رفض الطعن موضوعاً.