يلزم تقديم بيان الحمولة قبل تفريغ السفينة كقاعدة عامة، ويُستثنى من ذلك ما نصت عليه الاستثناءات الخاصة، مع بقاء وجوب تقديم البيان خلال 36 ساعة من دخول السفينة المرفأ، وعدم احتساب العطل الرسمية ضمن هذه المدة.
يجب تقديم المانيفست إلى الجمارك قبل تفريغ السفينة. يستثنى من ذلك سفن المرور والسفن الناقلة للحاويات والركاب والعواس الحية، فإن البيان ينبغي أن يقدم خلال 36 ساعة من دخول السفينة المرفأ، ولا تحسب العطل الرسمية. المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى الجهة الطاعنة هي مخالفة التأخير في تقديم بيان الحمولة والتفريغ قبل تقديم هذا البيان، وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بالمساءلة.ولما كانت الجهة المحكوم ضدها لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان يتبين من نص المادة (38) جمارك أن بيان الحمولة يجب ان يقدم خلال 36 ساعة من دخول السفينة المرفأ ولا تحسب العطل الرسمية ضمن هذه المدة.ولما كانت هذه المادة لم تحدد وقت تقديم هذا البيان هل قبل تفريغ السفينة أم بعد تفريغها، ومن أجل حل هذا الاشكال فقد وجهت المديرية العامة للجمارك الكتاب رقم 1717 ت 1988 تاريخ 1989/3/30 حيث شكلت لجنة تمثل الجهات المعنية في هذا الموضوع وعقدت اجتماعين في 14 و1989/5/20 انتهت إلى نتيجة مفادها كما جاء في الفقرة 4 من مقرراتها وجوب تقديم المانيفست إلى الجمارك قبل تفريغ السفينة.باستثناء سفن المرور والسفن الناقلة للحاويات والركاب والعواس الحية حيث سمحت اللجنة بتقديم البيان ضمن المدة المحددة بالمادة (38) جمارك، أي يسمح بتفريغ السفينة قبل تقديم البيان وعلى شرط تقديمه خلال ست وثلاثين ساعة من دخول السفينة المرفأ، وهذا الاجتماع ملزم لكافة الأطراف.ولما كانت السفينة موضوع الدعوى تنقل الحاويات فهي مستثناة من الأصل في تقديم البيان قبل التفريغ استناداً للمبادئ المذكورة آنفاً وبالتالي يبقى من حقها تفريغ حمولتها وتقديم بيان الحمولة خلال 36 ساعة.ولما كانت السفينة لم تتقدم بالبيان خلال هذه المدة لانها أشرت بالمفرزة بتاريخ 1990/3/25 وسجلت بتاريخ 1990/3/31 كما هو مبين بالكتاب رقم 90/1870 وبذلك تكون قد تأخرت أكثر من 36 ساعة مما يوجب مساءلتها.ولما كان الحكم المطعون فيه قد قرر رد الدعوى عن الشركة الناقلة كما جاء صراحة بالحكم وليس كما ذكرت الجهة الطاعنة.أم الجهة التأمين فيقتضى إعادة ثلاثة أرباعه طالما ان المحكمة استجابت لبعض الطلبات مما يقتضي نقض الفقرة المتعلقة بهذه الناحية فقط ورفض الطعن فيما عدا ذلك. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعن وفق ما ذكر.