• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن أنظمة العقود لدى الجهات العامة وطرق التعاقد المنصوص عليها في تلك الأنظمة لا تسمح البتة بوجود دور للوسيط أو السمسار مما يجعل التكليف

إن أنظمة العقود لدى الجهات العامة وطرق التعاقد المنصوص عليها في تلك الأنظمة لا تسمح البتة بوجود دور للوسيط أو السمسار مما يجعل التكليف الضريبي عن عقد نظم مع جهة عامة وليس المكلف طرفا فيه أو وكيلا عن المتعاقد الأجنبي تكليفا معدوم الأساس القانوني ومتعين الإلغاء المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع...

نص الاجتهاد

إن أنظمة العقود لدى الجهات العامة وطرق التعاقد المنصوص عليها في تلك الأنظمة لا تسمح البتة بوجود دور للوسيط أو السمسار مما يجعل التكليف الضريبي عن عقد نظم مع جهة عامة وليس المكلف طرفا فيه أو وكيلا عن المتعاقد الأجنبي تكليفا معدوم الأساس القانوني ومتعين الإلغاء المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن ثم فإن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي من مزاولي مهنة صيانة الآليات العائدة لشركة كوماستو اليابانية، وجرى تكليفه بضريبة الدخل على الأرباح الحقيقية الناجمة عن أعمال عام 1993 على أساس أرباح صافية قدرها /200/ ألف ليرة سورية، إلا أنه توفرت لدى الدوائر المالية معلومات جديدة تفيد أنه كانت للمدعي علاقة توسط واضحة في العقد رقم 26/92 المنظم في 21/10/1992 بين المؤسسة العامة للتجارة الخارجية للتجهيزات والآليات (سيارات) وبين شركة فولفو الهولندية لتوريد 2130 سيارة سياحية ماركة فولفو إجمالية قدرها 24525352 دولار أمريكي، وتبعاً لذلك جرى تكليف المدعي تكليفاً إضافياً بالضريبة على الدخل بمقدار 8783361 ليرة سورية لقاء ممارسته لمهنة الوساطة. ولقناعته بعدم مشروعية هذا التكليف الإضافي وبوجوب إلغائه فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأن العقد رقم 26/92 مدار البحث تم تنظيمه مباشرة مع الشركة الهولندية ولم يتضمن اسم أي وكيل أو ممثل للشركة في سورية، وعملاً بأحكام المرسوم التشريعي رقم 51 لعام 1979 هناك استحالة قانونية في أن تقبل مؤسسة (سيارات) المنظمة للعقد أو اللجنة الاقتصادية لدى وسيط أو سمسار ، مما يجعل التكليف الضريبي عن عقد نظم مع جهة عامة – وليس المكلف طرفا فيه أو وكيلا عن المتعاقد الأجنبي – تكليفاً معدوم الأساس القانوني ومتعين الإلغاء.ومن حيث أن الجهة الإدارية المعنية ردت على الدعوى مبينة أن الاستعلام عن طريق التقصي من عدة جهات رسمية وغير رسمية دل على أنه كان للمدعي خلفية حول العقد المشار له وأنه كان يتابع عملية تنفيذه بصورة غير مباشرة.ومن حيث أن أنظمة العقود المعمول بها لدى الجهات العامة وطرق التعاقد المنصوص عليها في تلك الأنظمة لا تسمح بوجود دور للوسيط أو السمسار، مما يجعل التكليف الضريبي الإضافي الذي فرض على المدعي عن عقد نظم مع جهة عامة وهو ليس طرفا به أو وكيلاً عن المتعاقد الأجنبي تكلبفا معدوم الأساس القانوني ومتعين الإلغاء.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولهما موضوعاً وإلغاء التكليف الضريبي الإضافي الذي فرض على المدعي عن عام 1993 بصفة ضريبة على الدخل لقاء أرباح ناجمة عن الوساطة في تنظيم عقد خارجي بين جهة عامة وبين شركة أجنبية ليس المدعي وكيلاً عنها، واعتبار التكليف المذكور معدوماً وغير منتج لأي أثر من الآثار.ثالثاً – إعادة ما أسلفه المدعي من رسوم، وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.