إذا كان تقرير الخبرة مستوفياً شرائطه الشكلية وواضحاً غير متناقض، فإن لمحكمة الموضوع أن تعتمد عليه دون أن تلتزم بإعادة الخبرة أو استيضاح الخبراء، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك ما دام تقديرها مستساغاً ومعللاً.
إعادة الخبرة أو الاستيضاح أمر تقدره محكمة الموضوع إن رأت موجبا لذلك المناقشة: أسباب الطعن:1 – الخبراء لم يطلعوا على الوثائق المبرزة في الملف وتقريرهم لا يتصف بالدقة.2 – إهمال تقرير الخبرة لمبلغ 800, 388 دينار كويتي قيمة شهادات المنشأ المسلمة لخفراء الحدود يشكل مخالفة للقانون الكويتي.3 – تقرير الخبرة جاء متناقضا ومخالفا للحقيقة.4 – كان يجب الاستيضاح من الخبراء حول التناقض في تقرير خبرتهم.في القضاء:حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف من أساسها على المطالبة بإلزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ 716, 5530 دينار كويتي و 70, 4342 ليرة سورية أو ما يعادلها بالعملة السورية.حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى لتأيد قرار محكمة الدرجة الأولى التي قضت للجهة المدعية بمبلغ 461, 2593 دينار كويتي تدفع بالعملة السورية بتاريخ الوفاء وبرد الدعويين الأصلية والمتقابلة فيما عدا ذلك لعدم الثبوت.حيث أن تبين من أوراق الملف أن الطرفين طلبا إجراء خبرة حسابية من ثلاثة خبراء لتصفية الحساب بينهما وتحديد حقوق كل طرف من أطراف الدعوى.حيث أن الحكم المطعون فيه جاء مؤيدا لما أتى عليه تقرير الخبرة والذي صدر بإجماع الخبراء مستجمعا شرائطه الشكلية وواضحا لا تشوبه غموض يستوجب الاستيضاح.حيث أن الأخذ بالخبرة واعتمادها كوسيلة إثبات من مطلق سلطات محكمة الموضوع ولا رقابة عليها من قبل محكمة النقض ما دام التقدير مستساغاً ومألوفاً.حيث أن الحكم المطعون فيه ناقش وقائع الدعوى ورد على كافة الدفوع والأقوال المثارة حولها بحيث جاء متفقاً مع القانون والأصول لا تنال منه أسباب الطعن لخلوها من عوامل النقض.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:- رفض الطعن.