• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من المقرر فقها وقضاء أن الأصل في الآراء الصادرة بتفسير نص قانوني أن تسري من تاريخ نفاذ النص القانوني الذي تناوله التفسير وليس من تاريخ

من المقرر فقها وقضاء أن الأصل في الآراء الصادرة بتفسير نص قانوني أن تسري من تاريخ نفاذ النص القانوني الذي تناوله التفسير وليس من تاريخ صدورها كما هو معلوم من أن الراي كاشف لمفهوم النص, وبناء على ذلك إذا خالف القرار الإداري رأي الجمعية العمومية لمجلس الدولة المفسر لنص المادة 14 من قانون الاستملاك كان...

نص الاجتهاد

من المقرر فقها وقضاء أن الأصل في الآراء الصادرة بتفسير نص قانوني أن تسري من تاريخ نفاذ النص القانوني الذي تناوله التفسير وليس من تاريخ صدورها كما هو معلوم من أن الراي كاشف لمفهوم النص, وبناء على ذلك إذا خالف القرار الإداري رأي الجمعية العمومية لمجلس الدولة المفسر لنص المادة 14 من قانون الاستملاك كان القرار مشوبا بعيب جسيم ينحدر به إلى العدم المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك العقار رقم (25/1) من منطقة ميدان حلقة العقارية والذي هو عبارة عن عقار مبني وبموجب المرسوم رقم (288) الصادر بتاريخ 28/2/1976 جرى استملاك هذا العقار مع جملة من عقارات أخرى لبناء مدرسة عليها، وتم – فيما بعد – تقدير قيمته بدائياً وتحكيمياً. ولقناعة الجهة المدعية بعدم مشروعية وانعدام قرار اللجنة التحكيمية الصادر بتاريخ 22/7/1987 فقد كانت هذه الدعوى.من حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على أن اللجنة التحكيمية بقرارها المطعون فيه قد خالفت أحكام القانون والاجتهاد المستقر حين انتهت إلى تثبيت التقدير البدائي الذي قام على أساس تقدير قيمة أرض العقار وقيمة البناء كل على حدة وفق الأسس المحددة في القانون رقم (3) لسنة 1976 رغم أن العقار مبني ولا تسري في قيمته الأسس المذكورة بحسب ما انتهى إليه رأي الجمعية العمومية رقم (12) لسنة 1988 من أن أسس تقدير قيمة العرصات والأراضي الزراعيةالمستملكة المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون رقم (3) لسنة 1976 المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم (11) لسنة 1983 لا تسري في شأن تقدير قيمة العقارات المبينة المستملكة.من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى بأن القرار المطعون فيه صدر طبقاً لأحكام المادة (14) من قانون الاستملاك وتفسيرها بموجب رأي اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع في مجلس الدولة رقم /155/ لسنة 1985 الذي كان انتهى إلى خضوع تخمين أرض العقارات السكنية المستملكة للأحكام الناظمة لتخمين أرض العقارات العرصة المستملكة الواردة في المادة (6) من القانون رقم (3) لسنة 1976 المعدل، علماً أن القرار المطعون فيه صدر قبل إلغاء رأي اللجنة المختصة رقم (155) برأي الجمعية العمومية رقم (12) وأن اللجنة التحكيمية مصدرة القرار المطعون فيه وقد تبين لها أن التقدير البدائي لقيمة أرض العقار محل الدعوى الذي تم وفق أحكام القانون رقم (20) لسنة 1974 يزيد كثيراً عن تقديرها وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم (20) لسنة 1983 عمدت لتثبيت التقدير البدائي لقيمة الأرض عملاً بتعميم وزير العدل القائل بعدم جواز إنقاص التخمين البدائي وأن بدل الاستملاك قد أودع المصرف باسم صاحب الاستحقاق ونقلت ملكية العقار في السجل العقاري لاسم جهة الإدارة المستملكة فانقطعت بذلك علاقة الجهة المدعية بالعقار محل الدعوى.ومن حيث أنه يبين من العودة لقرار اللجنة التحكيمية المطعون فيه أنه راعى في حساب قيمة العقار محل الدعوى – أرضاً وبناء – الأسس المحددة في المرسوم التشريعي رقم (11) لسنة 1983 المعدل للمادة (6) من القانون رقم (3) لسنة 1976 وأن ما انتهى له من الإبقاء على التقدير البدائي لقيمة الأرض لم يأت من قبيل استبعاد الأسس المذكورة بل إعمالاً لمبدأ عدم جواز إنقاص التقدير البدائي المعترض عليه من ذلك.ومن حيث أن الرأي رقم (12) الصادر عن الجمعية العمومية للقسم الاستشاري للفتوى والتشريع في مجلس الدولة في عام 1988 أقر مبدأ مفداه إن تقدير قيمة العقارات المبينة المستملكة لا يخضع لأسس تقدير قيمة العرصات والأراضي الزراعية المحددة بالقانون رقم (3) لسنة 1976 وتعديلاته وقد ألغى الرأي المذكور رأي اللجنة المختصة رقم (155) لسنة 1985 الذي اعتمدته اللجنة التحكيمية مصدرة القرار المطعون فيه أساس لتقدير قيمة أرض العقار وبنائه كل على حدة بمراعاة أسس التقدير المحددة في القانون رقم (3)لسنة 1976 وتعديلاته.ومن حيث أن من المقرر فقهاً وقضاء أن الأصل في الآراء الصادرة بتفسير نص قانوني أن تسري من تاريخ نفاذ النص القانوني الذي تناوله التفسير وليس من تاريخ صدورها، كما هو معلوم من أن الرأي كاشف لمفهوم النص.ومن حيث أنه ما دام قد ثبت أن القرار المطعون فيه خالف رأي الجمعية العمومية الملع إليه المفسر لنص المادة (14) من قانون الاستملاك، كان القرار مشوباً بعيب جسيم ينحدر به إلى العدم فتنحسر عنه والحالة هذه صفة القطعية ليبسط القضاء الإداري رقابته على مشروعيته إعمالاً لحكم القانون.ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإن دعوى الانعدام الماثلة التي قدمت وفق الأوضاع المعتادة تكون قائمة على أساس سليم من القانون وحقيقة بالقبول شكلاً وموضوعاً. هذا مع التنويه بأن ما دامت الآراء المفسرة لنص القانون إنما تسري منذ تاريخ نفاذ النص المفسر – كما سلف بيانه – فإنه لا وجه للاحتجاج بأن القرار المطعون قد صدر قبل صدور رأي الجمعية العمومية الملمع له وهذه النتيجة تتفق مع ما ذهب له قضاء هذه المحكمة في عدد من الأحكام التي اكتسبت الدرجة القطعية.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي: قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً وإعلان انعدام قرار اللجنة التحكيمية الصادر بتاريخ 22/7/1987 جزئياً فيما تضمنه من تقدير قيمة حصة الجهة المدعية من العقار رقم /25/1/ من منطقة ميدان حلقة العقارية بدمشق وأحقية الجهة المدعية في أن يعاد تقدير قيمة حصتها من العقار المذكور مجدداً دون إعمال الأسس الواردة في القانون رقم (3) لسنة 1976 المعدل بموجب المرسوم التشريعي رقم (11)لسنة 1983 وأحقيتها كذلك في تقاضي بدل الاستملاك الناتج عن إعادة التقدير.ثالثاً – إعادة ما أسلفته الجهة المدعية من رسوم إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة في مقابل أتعاب المحاماة.