• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الاستملاك الذي هو نزع جبري للملكية أنما شرع أصلا من أجل تنفيذ المشاريع ذات النفع العام فإذا كان الاستملاك يعود في جذوره إلى 1965 وكانت

إن الاستملاك الذي هو نزع جبري للملكية أنما شرع أصلا من أجل تنفيذ المشاريع ذات النفع العام فإذا كان الاستملاك يعود في جذوره إلى 1965 وكانت الإدارة المستملكة لم تنفذ مشروع الاستملاك خلال ثلاثين سنة تلت أو تزيد فإن فكرة النفع العام من استملاكه تكون منتفية وتنتفي معها مشروعية استملاكه المناقشة: بعد الاط...

نص الاجتهاد

إن الاستملاك الذي هو نزع جبري للملكية أنما شرع أصلا من أجل تنفيذ المشاريع ذات النفع العام فإذا كان الاستملاك يعود في جذوره إلى 1965 وكانت الإدارة المستملكة لم تنفذ مشروع الاستملاك خلال ثلاثين سنة تلت أو تزيد فإن فكرة النفع العام من استملاكه تكون منتفية وتنتفي معها مشروعية استملاكه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي يملك العقار رقم /3247/ من منطقة "مصياف" العقارية بحماة المفرز من العقار رقم /2905/ بموجب العقد رقم /753/ المؤرخ 18/12/1986 والمفرز بدوره من العقار رقم /736/ بموجب العقد رقم /253/ لسنة 1981 المستملك بموجب المرسوم رقم /2946/ الصادر بتاريخ 30/12/1965 لصالح وزارة الأوقاف ولقناعة المدعي بعدم مشروعية وانعدام مرسوم الاستملاك المذكور، فقد كانت هذه الدعوى.من حيث أن المدعي يؤسس دعواه على أن استملاك العقار الأم رقم /736/ إنما هدف إلى دمجه مع أرض جامع عزمت الأوقاف على هدمه وبنائه من جديد، وفضلاً عن أن جهة الإدارة المستملكة ليست بحاجة إلى العقار المذكور فإنه يتعذر فعلياً دمج هذا العقار مع الجامع بحسب موقعه، وفضلاً عن هذا وذاك لا يوجد نفع عام من الاستملاك المذكور، كما أن صك الاستملاك مشمول بالتقادم الطويل.من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها تدفع الدعوى بقطعية قرارات الاستملاك، وبأن استملاك العقار تم للنفع العام، وبأن التأخر في التنفيذ المشروع الذي تم الاستملاك من أجله لا يصلح سبباً لإلغاء صك الاستملاك التي لا يشملها التقادم أصلاً علماً بأن مديرية الأوقاف المعنية بحاجة للعقار المذكور لتنمية مواردها الوقفية وقد قامت بتقدير قيمته الاستملاكية.من حيث أن الاجتهاد استقر على أن القطعية التي أضفاها المشرع على صك الاستملاك إنما تنحسر في حال أن شاب هذا الصك عيب جسيم من عيوب الانعدام، ولما كانت دعوى الانعدام الماثلة قد استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية، فإنها تكون مقبولة شكلاً.من حيث أنه في الموضوع،فإن الاستملاك الذي هو نزع جبري للملكية إنما شرع أصلاً لتنفيذ المشاريع ذات النفع العام فإذا كان الاستملاك يعود في جذوره إلى 1965 وكانت الإدارة المستملكة لم تنفذ مشروع الاستملاك خلال ثلاثين سنة تلت أو تزيد فإن فكرة النفع العام من استملاكه تكون منتفية وتنتفي معها مشروعية استملاكه، وهو ما يعتبر عيباً جسيماً ينحدر بصك الاستملاك المطعون فيه إلى درجة الانعدام. وان هذه النتيجة تغني عن البحث في سائر الدفوع.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً وإعلان انعدام المرسوم رقم /2946/ لسنة 1965 فيما تضمنه من استملاك جزء العقار رقم /736/ من منطقة مصياف العقارية بحماة الذي يحمل حالياً الرقم /3247/ وبما يترتب على ذلك من آثار.ثالثاً – إعادة رسوم الدعوى إلى مسلفها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة في مقابل أتعاب المحاماة.