• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاستملاك هو نزع جبري للملكية شرع من أجل تنفيذ المشاريع ذات النفع العام وما دام قد ثبت أن المشروع الذي تم استملاك العقار محل الدعوى من أجل

الاستملاك هو نزع جبري للملكية شرع من أجل تنفيذ المشاريع ذات النفع العام وما دام قد ثبت أن المشروع الذي تم استملاك العقار محل الدعوى من أجل تنفيذه لم يحتج فعلا إلى هذا العقار فإن الصك الصادر باستملاكه يكون مشوبا بعيب جسيم ينحدر به إلى درجة العدم المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد...

نص الاجتهاد

الاستملاك هو نزع جبري للملكية شرع من أجل تنفيذ المشاريع ذات النفع العام وما دام قد ثبت أن المشروع الذي تم استملاك العقار محل الدعوى من أجل تنفيذه لم يحتج فعلا إلى هذا العقار فإن الصك الصادر باستملاكه يكون مشوبا بعيب جسيم ينحدر به إلى درجة العدم المناقشة: بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.ومن حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي يملك حصة سهمية من العقار رقم (3444) من المنطقة العقارية السادسة بحلب والذي هو بحسب وصفه في السجل العقاري عبارة عن محل للتجارة مساحته (25)م2 وبموجب المرسوم رقم (294) الصادر بتاريخ 28/2/1976 جرى استملاك العقار مع جملة من العقارات أخرى لبناء مدرسة عليها ولقناعة المدعي بعدم مشروعية وانعدام صك الاستملاك المذكور فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواه على أن بناء المدرسة الذي تم الاستملاك لتنفيذه قد أنجز منذ أكثر من خمسة عشرة عاما وبقيت دكانه بعيدة عن حرم المدرسة بأكثر من ثلاثة أمتار الأمر الذي يجعل استملاكها غير ذي جدوى علماً أنه لم يقبض بدل الاستملاك المودع في المصرف.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى طالبة الحكم بعدم قبولها لعدم قابلية صك الاستملاك المطعون فيه للطعن أو برفضها موضوعاً تأسيساً على صك الاستملاك المذكور قد صدر وفق الأصول والقانون ولتحقيق غاية من غايات النفع العام.ومن حيث أن الاجتهاد قد استقر على أن الانبرام التي أضفاها المشرع على صك الاستملاك إنما تنحسر في حال شاب هذا الصك عيب جسيم من عيوب الانعدام . وبما أن دعوى الانعدام الماثلة قد‏استوفت أوضاعها القانونية وإجراءاتها الشكلية فتكون حرية بالقبول.من حيث أن هذه المحكمة كانت قررت الاستعانة بالخبرة الفنية لبيان الوضع الراهن للعقار محل الدعوى ومدى حاجة مشروع بناء المدرسة له.من حيث أن الخبير المسمى قام بالكشف الميداني على العقار وقدم – من بعد – تقريراً بخبرته مؤرخاً 3/4/1996 انتهى فيه إلى أن المدرسة ببنائها وتصوينتها الحالية النهائية ليست بحجاة للعقار محل الدعوى وأوضح الخبير أن المدرسة التي تم الاستملاك لبنائها مشادة وموضوعة قيد الاستثمار والأشغال منذ أكثر من عشر سنوات ولها تصوينه مشادة حولها بشكل نهائي وان هذه التصوينة بعيدة عن العقار الذي لا يزال يستثمر كدكان للنحاسة بحدود (75, 0)م كما أن العقار يبعد عن كتلة بناء المدرسة بحدود (5, 6)م. وأشار الخبير إلى أن العقار(الدكان) يقع أمام الواجهة الجنوبية للتصوينة الجنوبية حيث تقع عقارات (دكاكين) أخرى على امتداد طول الواجهة المذكورة غير مستملكة وتستثمر كسوق للنحاسين.من حيث أنه في تعقيبها على تقرير الخبرة عادت جهة الإدارة المدعى عليها تؤكد أن العقار مستملك أصولاً وقد أنجزت إجراءات الاستملاك كاملة وأودع بدل استملاكه في المصرف ولم يبق سوى قيام أصحاب العلاقة بقبض البدل بعد إجراء المعاملة القانونية اللازمة لنقل الملكية، وأنها بحاجة ماسة للعقار المذكور لاستخدامه كمستودع للوازم المدرسية.من حيث أن الثابت من مجمل الأوراق المبرزة والدفوع المثارة ومن تقرير الخبرة أن بناء المدرسة الذي تم الاستملاك في عام 1976 لتنفيذه قد شيد ووضع موضع الاستثمار منذ أكثر من عشر سنوات وبقيت الدكان محل الدعوى قائمة على حالها السابق ومستثمرة من قبل المدعي وخارج تصوينه المدرسة الأمر بالغ الدلالة على أن الحاجة إلى استملاك العقار (الدكان) لتنفيذ المشروع النفع العام لم تكن قائمة.من حيث أنه من المعلوم أن الاستملاك هو نزع الاستملاك هو نزع جبري للملكية شرع من أجل تنفيذ المشاريع ذات النفع العام. وما دام قد ثبت أن المشروع الذي تم استملاك العقار محل الدعوى لأجل تنفيذه لم يحتج فعلاً لهذا العقار فإن صك الاستملاك الصادر باستملاكه يكون مشوباً بعيب جسيم ينحدر به لدرجة الانعدام ولا معدى من الحكم بإعلان انعدامه طبقاً للاجتهاد المستقر في هذا الصدد وبما يترتب على ذلك من آثار.من حيث أن هذه المحكمة لم تجد مسوغاً للحكم للمدعي بالتعويض عن الضرر وفوات الربح الذي يطالب به وبخاصة أن العقار محل الدعوى قد بقي تحت يده طوال الفترة التي تلت الاستملاك مما يستتبع الحكم برفض الطلب.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولهما موضوعاً في شطر منها وإعلان انعدام المرسوم رقم (294) الصادر بتاريخ 28/2/1976 جزئياً فيما تضمنه من استملاك حصة المدعي من العقار رقم (3444) من المنطقة العقارية السادسة بحلب وبما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما تجاوز ذلك من طلبات.ثالثاً – إعادة نصف الرسوم المدفوعة من المدعي إليه وتضمينه النصف الباقي، وتضمين الطرفين النفقات مناصفة بينهما وكل منهما خمسين ليرة مقابل أتعاب المحاماة.