إذا كان الشخص من مستخدمي الدولة الخاضعين في الأصل لقانون العمل، فلا تُطبَّق عليه أحكام المادة 6 من المرسوم التشريعي رقم 95 لعام 1952 المتعلقة بمستخدمي الدولة الذين تُصرف تعويضاتهم من موازنة الدولة أو خزينة المؤسسات العامة؛ بل يُرجع في شأنه إلى قانون العمل.
ان المرسوم التشريعي رقم 95 المؤرخ في 1952/10/4 لا ينطبق على مستخدمي الدولة الذين يستفيدون من احكام قانون العمل . المناقشة: لما كان وكيل الجهة المميزة يطلب نقض الحكم لما خلاصته : 1. ان تعليل الحكم مخالف لنص القانون رقم ١٣٥ ولنظام المستخدمين العام وللمراسيم المطبقة في هذه الدعوى كنظام المؤسسة ذات العلاقة 2. ان القرار لم يرد على دفوعها ولا سيما ما تعلق بالمادة ٦ من المرسوم التشريعي رقم ٩٥ تاريخ ١٩٥٢/١٠/٤ التي تسري على موظفي الدولة ومستخدميها اذا كانت تعويضاتهم تصرف من موازنة الدولة او خزينة المؤسسات العامة ذات الشخصية الحقوقية والاستقلال المالي. 3. ان التعليل بان المدعي مستخدم تابع لقانون العمل خاطئ ليس له مرتكز غير المادة ۲۳۷ التي لا تلغي نص المادة ٦ وسائر احكام المرسوم التشريعي رقم ٩٥ 4. ان التعليل بأن الاجرة المتفق عليها هي عقد برضاء وقبول مخالف لقوانين الدولة العامة التي لا تجيز للموظف أو المستخدم في دوائر الدولة او المؤسسات العامة ان يتقاضى راتبين كاملين ولا تعويضين كاملين 5. ان عمل المدعي في المديرية العامة للبريد والبرق والهاتف كمراقب ثالث هو عمل مستخدم في دائرة رسمية وعمله الاضافي بمطار دمشق له صفة الاستخدام الموقت خاضع لأحكام المادة ٦ من المرسوم التشريعي رقم ٩٥ وهذا العمل الاضافي هو لقاء اجور لها حكم التعويض الجزئي من الراتب المقطوع قبل الترفيه عملا بنص المادة ٣ من المرسوم رقم ٩٥ واستنادا الى رأي ديوان المحاسبات لأنه غير داخل في نطاق عمله بوظيفته الاساسية ويقوم به خارج اوقات الدوام 6. قدم طلبا عارضا بالتضمينات والاضرار اللاحقة بالدولة بسبب اقامة المميز عليه هذه الدعوى فلم تلتفت اليه المحكمة في مجمل هذه الاسباب : لما كان يتبين من قرار المدير العام للبريد والبرق والهاتف رقم ٩٧ و تاريخ ١٩٥٤/٢/١٦ ان تعيين المدعي المميز عليه كاتبا متمرنا في مركز بريد وبرق وهاتف دمشق هو بالاستناد الى المادة 4 من المرسوم ١٤٥٩ وتاريخ ١٩٥٠/٩/٥ المتضمن نظام المستخدمين الاساسي وكان هذا المرسوم هو من المراسيم العادية التي وضعتها الدولة لمستخدميها وعمالها غير الموظفين ومن حيث ان ثبوت كون المدعي من فئة المستخدمين يخوله حق الاستفادة من احكام قانون العمل بمقتضى مادته ۲۳۷ ولما كان للعامل ومن كان في حكمه ان يعمل في خدمة رب عمل واحد او اكثر ولما كانت المادة السادسة من المرسوم التشريعي رقم ٩٥ المنوه به لا تنطبق على مستخدمي الدولة الذين في الاصل يستفيدون من احكام قانون العمل حسب مادته ۲۳۷ . ولما كان الحكم المميز جديرا بالتصديق والطعن مستحق الرد . لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز