إذا كان ثبوت الحق المدني لا يقبل إلا بالبينة الخطية، فإن جرم حلف اليمين الكاذبة المتصل بهذا الحق لا يُثبت بالبينة الشخصية، بل يتقيد بطريقة الإثبات التي يفرضها القانون على أصل الحق.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ لا يجوز استثبات جرم حلف اليمين الكاذبة بالبينة الشخصية إذا كان أصل استثبات الحق مبنياً على البينة الخطية. من حيث أن المخبر (خ) عجز لدى القاضي الصلحي المدني عن اثبات دفعه أداء الأجرة إلى المدعى عليهما (ع و س) فطلب من القاضي تحليفهما اليمين الحاسمة على نفي الدفع المذكور فحلفاها بحضوره ولم يعترض على اجراءاتها القانونية. ومن حيث أن تقديم الاخبار بعدئذ إلى قاضي الصلح باعتباره يمثل النيابة العامة لتحريك الدعوى الجزائية بجرم حلف المدعى عليهما اليمين الكاذبة يتعلق كلياً بوجود حقه الشخصي الملمع اليه. ومن حيث أن الفقرة الأولى من المادة 175 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وإن كانت نصت على أن البينة في الجنح تقام بجميع طرق الاثبات لكن الفقرة الثانية من هذه المادة قد أوضحت أن القانون إذا نص على طريقة معينة للاثبات وجب التقيد بهذه الطريقة. ومن حيث أنه إذا كان وجود الجريمة مرتبطاً بوجود حق شخصي وجب على القاضي اتباع قواعد الاثبات الخاصة به كما في المادة 177 من القانون المذكورز ومن حيث أن المخبر المذكور قد تعرض من اخباره الوصول إلى تحصيل حقه الذي زعمه عن طريق الدعوى الجزائية فسمى النيابة العامة شهود الاثبات ذلك مع أنه بتوجيهه اليمين الحاسمة إلى خصميه قد تنازل عما عداها من البينات بالنسبة إلى الواقعة التي ترد عليها فلا يجوز له أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها خصماه كما هو حكم المادة 120 من قانون البينات.ومن حيث أن طريقة الاثبات في جريمة حلف اليمين القانونية بالنظر لموضوع الدعوى الراهنة هي البينة الخطية دون سواها ومن حيث أن وجود الجريمة المنوه عنها يرتبط بوجود حق شخصي يلحق المخبر المذكور ي طلب الحكم له به، ومن حيث أن جنوح محكمة الاستئناف والحالة ما ذكر إلى استثبات الجرم المذكور بالبينة الشخصية في غير محله القانوني.