إن القانون ذا الرقم1 لسنة 1994 قد فرض في المادة21 على شاغلي المحلات التجارية والصناعية والحرفية رسما شهريا باسم رسم مقابل الخدمات ولذلك فإن الخدمات التي تطلب المحافظة تكليف شاغلي المحلات بها قصد الحرص على جمال المدينة إنما تقع على كامل المحافظة ولا يكون من حقها طلب رسم عن الأشغال لحساب الغير المناقش...
إن القانون ذا الرقم1 لسنة 1994 قد فرض في المادة21 على شاغلي المحلات التجارية والصناعية والحرفية رسما شهريا باسم رسم مقابل الخدمات ولذلك فإن الخدمات التي تطلب المحافظة تكليف شاغلي المحلات بها قصد الحرص على جمال المدينة إنما تقع على كامل المحافظة ولا يكون من حقها طلب رسم عن الأشغال لحساب الغير المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن كلاً من عريضة الدعوى وطلب التدخل استوفى أوضاعه الشكلية.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن أفراد الجهة المدعية والمتدخلة يشغلون محلات ومكاتب في كتل الأبنية القائمة على العقارات /1202 – 1288 – 2175 – 2180/ من المنطقة الصالحية جادة،ووجهت لهم محافظة دمشق إعلاماً تطلب به منهم تنظيف الواجهات الحجرية القديمة بطرقة الهواء المضغوط والرمل، ودهان الأبجورات الخشبية بدهان عسلي فاتح (جوزي) ودهان إغلاق المحلات التجارية بلون الكريم والبني بشكل مثلثي وإزالة اللوحات المعلقة على واجهات البناء بحيث توضع عند المدخل الرئيسي للبناء وحددت مدة تنفيذ الإعلام المذكور بخمسة أشهر تحت طائلة التكليف المالي إضافة للرسوم والغرامات، وبعد انتهاء المدة المذكورة قامت المحافظة بتوجيه إنذارات تتضمن وجوب تأدية مبلغ /57516/ ليرة عن كل مكتب أو محل باسم رسوم أشغال لحساب الغير (واجهات – دهان) ولقناعة أفراد الجهة المدعية والجهة المتدخلة بعدم مشروعية التكليف بالمبلغ المذكور، فقد كانت الدعوى.من حيث أن الجهة المدعية أسست دعواها على القول بأن المبالغ المطالب بها لها صفة الرسم ولا يوجد نص في القانون يخول المحافظة التكليف بتلك المبالغ.من حيث أن جهة الإدارة المعنية ردت على الدعوى مبينة أن الإنذارات المشكو منها صدرت حسب توجيهات المحافظ وأن الإجراءات المنفذة اتخذت وفق القانون والأصول.من حيث أنه واضح من مراجعة الإعلام الذي تم الاستناد له في اتخاذ إجراءات التكليف والتحصيل أن القصد منه كان الحرص على جمال المدينة وإبراز خصوصية الأحياء التجارية في المدينة.من حيث أنه ما دام القانون رقم (1) لسنة 1994 قد فرض في المادة (21) على شاغلي المحلات التجارية والصناعية والحرفية رسماً شهرياً باسم (رسم مقابل الخدمات). ولذلك فإن الخدمات التي تطلب المحافظة تكليف شاغلي المحلات بها قصد الحرص على جمال المدينة إنما تقع على كاهل المحافظة ولا يكون من حقها طلب رسم عن الأشغال لحساب الغير محل الدعوى الراهنة، الأمر الذي يجعل الدعوى جديرة بالقبول موضوعاً، والتكليف المشكو منه متعين الإلغاء.فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى وطلب التدخل شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً وإعلان انعدام التكليف الذي فرض على أفراد الجهتين المدعية والمتدخلة باسم رسوم أشغال لحساب الغير (واجهات – دهان) وإلغاء هذا التكليف بكل ما يترتب عليه من آثار ونتائج.ثالثاً – إعادة ما أسلفته الجهة المدعية والجهة المتدخلة من رسوم إليها وتضمين جهة الإدارة المدعى عليها النفقات ومائة ليرة في مقابل أتعاب المحاماة.