تقدير البينة الشخصية من سلطة محكمة الموضوع، فيجوز لها الأخذ بشهادة فرد واحد إذا كوّنت منها قناعتها، كما يجوز لها إهدار الشهادات غير المطمئنة إليها أو غير المنتجة في النزاع، ولا تُراجع في ذلك ما دام استخلاصها سائغًا ومؤسسًا على ما في الملف.
للمحكمة أن تأخذ بشهادة شخص واحد إذا اقتنعت بصحتها ولها أن تسقط من الشهادات ما لم تقتنع بصحته أو ما لم يتفق والدعوى المناقشة: أسباب الطعن:1 – صدر القرار المطعون فيه متناقض مع نفسه وذلك ثابت بمناقشة الأدلة.2 – استطعنا إثبات حقنا تجاه المدعي بشهادة الشاهد هلال. لكن المحكمة مصدرة الحكم لم تأخذ بذلك.3 – أخطأت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما قررت بأننا لم نستطع إثبات دفوعنا لجهة حقنا تجاه المدعي.4 – رأي المستشار المخالف هو الصحيح.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن دعوى المدعي تهدف من أساسها على ما طلبه إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 000, 45ل.س. قيمة السند موضوع الدعوى وإلزامه بغرامة الإنكار وبالفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى الوفاء التام.محكمة الدرجة الأولى قضت للمدعي بطلباته وفسخ القرار من قبل محكمة الاستئناف بتعديل المبلغ المحكوم به إلى 000, 30ل.س. ورد الادعاء المتقابل.ومن حيث أن المدعى عليه لم ينكر توقيعه على السند ولم يبرز ما يثبت براءة ذمته من الدين المدعى به وإنما لجأ إلى الادعاء المتقابل الذي لم يستطع إثباته لا بالدليل الخطي ولا بالبينة الشخصية بحيث بقي قولا مرسلا من دون دليل.ومن حيث أن المحكمة المطعون بقرارها استجابت لطلب المدعى عليه لجهة الإثبات بالبينة الشخصية وقررت سماع شهوده.ومن حيث أن المحكمة تقدر قيمة شهادة الشهود من حيث الموضوع ولها أن تأخذ بشهادة شخص واحد إذا اقتنعت بصحتها. ولها أن تسقط من الشهادات ما لم تقتنع بصحته أو ما لم يتفق والدعوى.ومن حيث أن الموازنة بين أقوال الشهود من قبل محكمة الموضوع والأخذ بما يرتاح له وجدانها لتكوين قناعتها بما قضت به لا يخضع لرقابة محكمة النقض ما دام الاستئناف سائغاً ومستنداً لماله أصله في أوراق الملف.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه جاء منسجماً مع القانون والأصول لا تنال من مجمل أسباب الطعن لخلوها من عوامل النقض.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:- رفض الطعن.