العبرة في إعادة المحاكمة بإغفال المحكمة بحث سببٍ من أسباب الدعوى أو الدفاع المؤثر، أما إغفال مطلبٍ مستقل فلا ينهض وحده سبباً لإعادة المحاكمة ولا يجيز تحويله إلى دعوى جديدة مبتدأة.
الذهول عن بحث الأسباب مدعاة لإعادة المحاكمة, على أنه لا يجوز أن يكون إغفال البحث سببا لإعادة المحاكمة وسببا لإقامة دعوى جديدة مبتدأة, لذا فإن الإغفال الذي يفتح مجال إعادة المحاكمة هو الذي يطال سببا لا مطلبا المناقشة: أسباب الطعن:1 – القرار الذي خالف الوقائع أتى على غير محله القانوني. 2 – المهلة القانونية خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ انبرام القرار هو 3/5/1996 والمحكمة لم تعتمد الغش في القرار.3 – بحثت المحكمة بالموضوع قبل أن تبحث بالشكل.في القانون والمناقشة القانونية.من الثابت أن نزاعاً عقارياً قام بين الطرفين حول العقارين /239/ و /245/ بياحس حيث سجلا خلال عمليات التحديد والتحرير باسم الدولة كمالكة مفترضة. وقد اعترض على هذه الملكية أفراد الجهة الطاعنة مدعين واقعة التصرف. وقد أصدر القاضي العقاري قراره المؤرخ 19/10/1989 والمتضمن: رد الاعتراض لعدم قيامه على أسبابه.وقد استأنفت الجهة المعترضة القرار الصادر حيث أصدرت محكمة الاستئناف قرارها المؤرخ 3/5/1992 والمتضمن: قبول الاستئناف وفسخ القرار وتسجيل العقارين على اسم الجهة المستأنفة.تقدمت وزارة الزراعة بدعوى إعادة المحاكمة استناداً للقرار 323/939/ وقد أصدرت محكمة الاستئناف القرار المتضمن: قبول طلب الإعادة شكلاً وموضوعاً وفسخ القرار.لعدم قناعة الجهة المستأنفة فقد طعنت بهذا القرار للأسباب الواردة في الطلب.وبما أنه من الثابت على أن طلب الإعادة يمكن تقديمه خلال فترة السنتين اعتباراً من. القرار العقاري نافذاً. وبما أن القرار العقاري أصبح نافذاً اعتباراً من تاريخ صدوره في 3/5/1992.وبما أن من حق الدولة وفي حال هذه القضية ممارسة طريق إعادة المحاكمة خلال السنتين.وطالما أن قرارات محكمة الاستئناف فيما خص القضايا العقارية ووفقاً لأحكام المادة /31/ من القرار 186/926/ تعتبر مبرمة.وبما أن هذا الانبرام يعني نفاذ هذه القرارات.مما يعتبر تاريخ 3/5/1992 هو تاريخ النفاذ وتبدأ مهل الطعن وخلال مدة السنتين اعتباراً من تاريخه.وطالما أن طلب الإعارة قدم في 17/6/1992 فهو مقدم ضمن المدة القانونية.أما لناحية الذهول والذي أشارت إليه المحكمة والذي أشارت له المحكمة وبررت أسبابه من حيث أن الجهة الخصم في طلب الإعارة أفادت بمذكرتها المؤرخة 26/5/1990 على أن الأرض حراجية وصخرية وفقاً لتقارير لجنة التشجير التي أصدرت تقريرها في 1985 وأن الأرض من حراجية مدة أكثر من عشر سنوات وأن الأرض من أملاك الدولة الخاصة، وأن الأرض آميرية، والأرض ذات طبيعة صخرية، والمادة 835 من القانون المدني تحكم هذه الدعوى.وبما أن المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي ذهلت عن البحث بهذه المذكرة. ومن الأسباب المدعى بها وذلك وفقاً لأحكام الفقرة /2/ من القرار 323/936/.إنه بسبب دقة الموضوع الوارد من أجله سبب إعادة المحاكمة وهو إقرار الخصومة في العقارات فقد ألزم المشرع في الأسباب المدعى بها حتى يكون الحكم أقرب للحقيقة والواقع. خاصة أن المشرع السوري في المادة /98/ أصول أجاز في حال إغفال المحكمة في بعض الطلبات رفع دعوى جديدة أمام المحكمة وهذه الحالات هي إعادة المحاكمة.وباعتبار أنه لا يجوز والحالة هذه أن يكون إغفال البحث بأحد المطالب سبباً لإعادة المحاكمة ولإقامة دعوى جديدة مبتدأة، لذا فإن الإغفال الذي يفتح مجال إعادة المحاكمة هو الذي يطال سبباً لا مطلباً.وبما أن وزارة الزراعة أدلت بمجموعة أسباب وقد أغفلتها المحكمة مما يعني توافر شرائط الذهول في القرار وبالتالي توافر شرائط طلب الإعادة.وبما أن السير في موضوع الإعادة وإجراء الخبرة يعني حتماً قبول الإعادة شكلاً.القرار جاء في محله القانوني.لذلك تقرر بالاتفاق:1) – قبول الطعن شكلاً.2) – رفض الطعن موضوعاً.