• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اليمين الحاسمة حق للخصوم وللمحكمة الرقابة على استعماله دون سلطة تقديرية في جوهره

اليمين الحاسمة ملك للخصوم ولا تملك المحكمة رفضها أو قبولها على أساس تقديرها لجوهـرها، وإنما يقتصر دورها على التحقق من استيفاء شروطها الموضوعية والرقابة على عدم استعمالها استعمالاً كيدياً أو غير متوافق مع الدعوى. وإذا عُدلت صيغة اليمين وجب ألا تتجاوز الواقعة المطلوب الحلف عليها وألا تُغفل واقعة منتجة...

نص الاجتهاد

اليمين الحاسمة ملك الخصوم وليس للقاضي سلطة تقديرية في قبول توجيهها أو رفضها ليست سلطة المحكمة مقصورة على التحقق من توافر الشروط الموضوعية اللازمة لقبول توجيه اليمين بل لها الحق بالرقابة على استعمال الخصم حقه في توجيه اليمين العقد وإن كان موقعاً على بياض ينتج مفاعيله ومن حق الطرفين إثبات ما تم الاتفاق عليه المناقشة: أسباب الطعن:1 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قامت بتوجيه اليمين الحاسمة رغم تراجع الطاعن عن توجيهها.2 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قامت بتعديل صيغة اليمين لتنصب على وقائع لم تكن مذكورة بالدعوى ولم يطلب الحلف عليها.3 – إن صيغة اليمين الحاسمة جاءت بنوع جديد من العقود لم ينص عليه القانون.4 – المحكمة المطعون بقرارها عندما عدلت صيغة اليمين وقعت بتناقض مع الوقائع ومع متن اليمين.5 – صدور القرار المطعون فيه برد الاستئناف موضوعاً لعدم الثبوت بعد حلف اليمين جاء متسرعاً وسابقاً لأوانه.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن دعوى المدعي الطاعن محمد. تقوم على أن المدعى عليها ندى. تملك العقار رقم 1639/14 مهاجرين وهو عبارة عن دار للسكن. وقد باعت العقار للمدعي بمبلغ متفق عليه وسدد المدعي دفعة من أصل الثمن واتفقا على أن يتم دفع الرصيد عند الفراغ الذي يتم بعد يومين في الغرفة الأولى. وقد تم تنظيم محضر تعريف بقسم الصالحية لاستكمال ثبوتيات الفراغة، إلا أن المدعي فوجئ بالمدعى عليها تطلب منه نسخة العقد للاطلاع عليها وما كان منها إلا أن مزقت العقد وقالت بأنها لا تريد البيع.لذلك فإن المدعي بعد إبداء استعداده لتسديد الرصيد وبعد طلب الحكم بتثبيت البيع وتسجيله في السجل العقاري.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى لعدم الثبوت.وأن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي.وعليه، ولما كان المدعي بلائحة استئنافه لجأ لذمة المدعى عليها ووجه إليها اليمين الحاسمة التالية:(أقسم بالله العظيم أنني لم أقم ببيع داري التي أملكها بالرقم 1639/14 منطقة المهاجرين إلى السيد مازن. ولم أقبض منه ولا بواسطة السمسار السيد نصوح. المعروف باسم (أبو وسيم) مبلغ خمسون ألف ليرة ولم أقم بتنظيم محضر التعريف في قسم شرطة الصالحية بتاريخ 14/7/1992 وإنني لم أقم بتمزيق عقد البيع المبرم بين وبينه والله على ما أقول شهيد).وحيث أن المدعي بدفعه المؤرخ 5/4/1995 لم يوافق على تعديل اليمين للمدعى عليها وتراجع عن تحليف اليمين.وإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عدلت اليمين الحاسمة من قبلها على أساس أن قبول الخصم باليمين الحاسمة الموجه إليه لا يتنافى مع مطالبته بتعديل صيغة اليمين لتتوجه على الواقعة المطلوب الحلف عليها ولا تحل موجه اليمين من عرضه وفق ما أقرته الهيئة العامة لمحكمة النقض بتاريخ 14/4/1980.وحيث أن المحكمة صورت اليمين الحاسمة للمدعى عليها بالصيغة التالية:(والله العظيم أنني لم أبع عقاري رقم 1639/14 مهاجرين إلى المدعي مازن. ولم أقبض منه ولا بالواسطة مبلغ مقداره خمسون ألف ليرة سورية، وأن العقد الذي مزقته عبارة عن ورقة عقد بيع مطبوع موقع على بياض من قبلنا تمهيداً لوضع الشروط الخاصة المتفق عليها بيننا وتم تمزيقه قبل أن يتم القبول بالبيع، وبعد تمزيق العقد تم الاتفاق على الشروط التي وضعها وعلى تنظيم عقد جديد بها، ولكن بعد تنظيم العقد وفق الشروط المتفق عليها امتنع المستأنف عن توقيع العقد وانتهت المفاوضات بدون اتفاق على البيع وقبل تنظيم عقد بيع أصولي من قبلي والله).وحيث أن المدعى عليها حلفت اليمين الحاسمة المذكورة أصدرت المحكمة قرارها المطعون فيه.وهنا لا بد من القول على أن اليمين الحاسمة ملك للخصوم وليس للقاضي سلطة تقديرية في القبول توجيه اليمين أو رفضه.وإذا كانت المادة /13/ بينات أشارت إلى أنه لا يجوز توجيه اليمين إلا بإذن من المحكمة فيجب أن يفسر هذا الإذن على أن المقصود به أن يكون لها الحق في منع توجيهها أو تعديلها إذا رأت أنها كيدية أو أنها لا تتوافق مع الدعوى.على ضوء ما تقدم فإن سلطة المحكمة لها الحق بالرقابة على استعمال الخصم حقه في توجيه اليمين.وحيث لا بد من القول على أن تقدير ما إذا كانت اليمين الموجه تتناسب مع وقائع الدعوى أم لا، هي من الأمور الموضوعيه التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها.وتأسيساً على ما بيناه حول الأسس القانونية لليمين فإن مطالبة المدعي الطاعن تحليف المدعى عليها صيغة اليمين كان يتفق والوقائع المدعى بها.فقد ادعى أنه اشترى العقار من المدعى عليها ونظم عقد بيع وسدد جزء من الثمن وقامت المدعى عليها في اليوم التالي بتمزيق العقد.صحيح أن اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض قرار /18/ تاريخ 14/10/1980 يقضي بأن قبول الخصم باليمين الحاسمة لا يتنافى مع مطالبته بتعديل صيغة اليمين وفق ما نصت عليه المادة /118/ من قانون البينات.وأن استجابة المحكمة للتعديل لا تحل موجه اليمين من عرضه ولا تفسح المجال للعدول عن طلب التحليل. وكل ذلك ما لم تتجاوز الصيغة المعدلة المطلوب الحلف عليها.هذا ما قاله اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض وأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتمدت الاجتهاد المذكور، إلا أن الاجتهاد أكد على عدم تجاوز الصيغة المعدلة الواقعة المطلوب الحلف عليها وعدم إغفال واقعة منتجة طلبت التحليف عليها.حيث أن اليمين المعدلة تجاوزت واقعة تمزيق العقد بحسبان أن العقد الممزق موقع وإن كان على بياض كما تدعي المدعى عليها.ولما كانت اليمين الحاسمة التي صورتها المحكمة تجاوزت الصيغة الواردة في اليمين التي وجهها المدعي حول الواقعة المطلوب الحلف عليها.كما أن المحكمة أغفلت واقعة منتجة الدعوى وهي تمزيق العقد وهي لم تبحث للعقد بحسبان أن العقد وإن كان موقعاً على بياض ينتج مفاعيله ومن حق الطرفين إثبات ما يحتويه وما تم الاتفاق عليه.القرار المطعون فيه خالف القواعد القانونية وأسباب الطعن وردت عليه ويتعين نقضه.لذلك تقرر:1 – نقض الحكم المطعون.