• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يقبل الطعن في الأحكام بدعوى البطلان إلا وفق طرق الطعن المقررة قانوناً، ويُعد تكرار ضبط الجلسة خطأً مادياً لا يترتب عليه بطلان الإجراءات

الأحكام القضائية لا تُطعن بالبطلان على نحوٍ مطلق، بل وفق طرق الطعن التي رسمها القانون، أما الأخطاء المادية في الضبط التي لا تمس سلامة الإجراءات فلا تؤدي إلى البطلان. وللمحكمة سلطة تقدير صيغة اليمين إذا كان أطراف الخصومة قد ارتضوا أصل الفصل بها، ما دامت الصيغة منسجمة مع موضوع النزاع.

نص الاجتهاد

لا يقبل الطعن في الأحكام بدعوى البطلان كما في العقود إلا باتباع طرق الطعن المقررة في القانون يمكن الدفع ببطلان الحكم إما بطريق الإشكال التنفيذي أو بدعوى جديدة مستقلةوجود ضبطين مكررين لجلسة المحاكمة يعتبر من قبيل الخطأ المادي ولا يؤثر على الإجراءاتالقانون يجب أن يتضمن حلولاً لكل نزاع قد ينشب أو حالة قانونية تحدث فإن سكت عن ذلك فإنه على رجال الفقه والقانون تعويض هذا النقص المناقشة: أسباب الطعن:1 – يوجد ضبطين لجلسة 25/5/1996 وهذا يبطل الإجراءات في الدعوى.2 – إن إعلان انعدام الحكم البدائي يستدعي إعادة الدعوى إلى محكمة البداية للنظر فيها من جديد.3 – رد طلب الإدعاء المتقابل غير قانوني.4 – الشهود أكدوا أن الخلاف انصب على قيمة /186/ تنكة زيت بينما قيمة العقار بالملاين، والمحكمة لم تستجب لطلب إجراء الخبرة للتأكد من ذلك.5 – بعد أن سألت عن قيمة الزيت اتجهت المحكمة إلى خلاف ذلك عندما قضت للمدعي بدعواه.6 – اليمين الحاسمة التي وجهتها المحكمة إلى المطعون ضده تختلف عن اليمين التي وجهها الطاعن إليه ولا تعدو أن تكون يميناً متممة.في الشكل:الطعن استكمل شرائطه القانونية فهو مقبول شكلاً.في الموضوع:تقوم دعوى المدعي على أنه اشترى من المدعى عليه. العقار 929 من المنطقة العقارية الثالثة بإدلب وهو يطلب تثبيت البيان وتسجيل المبيع باسمه وتسليمه له. قضت محكمة الدرجة الأولى للمدعي بدعواه.استأنف المدعى عليه القرار وصدر الحكم المطعون فيه.مناقشة أسباب الطعن:بالإطلاع على جلسات المحاكمة الاستئنافية يتضح أن جلسة 25/5/1996 فتحت في الصفحة 15 من جريدة الضبط وأكملت في الصفحة 16 بينما كان الكاتب قد دونها خطأ على ضبط مستقل بذات الكلمات والمضمون.وعليه فالتكرار لا يؤثر على الإجراءات وما تضمنه السبب الأول للطعن يغدو منقضياً.وبما أنه ثبت انعدام الحكم البدائي بسبب عدم صحة التبليغ الذي استثبتته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وبسبب آخر ألا وهو عدم توقيع القرار الصادر بتلك الدعوى من قبل رئيس المحكمة وإنما من كاتب الضبط فقط. وعليه فإن الجدل حول ناحية انعدام الحكم أضحى محسوماً.وبما أن رجال الفقه والقانون قالوا لا بطلان في الأحكام أي لا يقبل الطعن في الأحكام بدعوى البطلان وإنما يجب الوصول لبطلانها باتباع طرق الطعن المقررة في القانون. على أنه إذا كان السير في طريق الطعن غير مقبول فإنه يمكن الدفع ببطلان الحكم إما عن طريق الإشكال التنفيذي أو بدعوى جديدة مستقلة. ولا يجوز القول بأن طلب انعدام الحكم عنه للحالات القليلة التي يرد فيها. لأن القانون يجب أن يتضمن حلولاً لكل نزاع أو حالة قانونية تحدث فإن سكت عن ذلك فإنه على رجال الفقه والقانون تعويض هذا النقص.وبما أن الطعن في الحكم لم يغلق فمن غير الجائز الدفع بأنه كان للمحكمة بأن تقضي بالانعدام وإعادة الإضبارة إلى محكمة البداية، بحسبان محكمة الاستئناف محكمة موضوع وما كان بوسع المحكوم عليه إثارته بداية ممكن شرحه أمام الاستئناف.لذلك فإن السبب الثاني للطعن في غير محله.ومن حيث أنه طالما ارتضى المدعى عليه حسم النزاع باليمين وقبل المدعي فإن من حق المحكمة بسط رقابتها حول الصيغة المصورة وتعديلها بما تراه منسجماً مع الدفوع ومع النقطة موضوع الحلف.وطالما أن المحكمة اطلعت على اليمين وصورتها بالشكل الذي ارتاحت إليه وكان متفقاً مع الدعوى فلا تثريب عليها وبالتالي فإن السبب السادس للطعن يغدو منقضياً.وكانت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ردت هذا الادعاء بجلسة 12/3/1995 دون تبرير كما تشير في حكمها، في الوقت الذي أجاز فيه القانون إقامة مثل هذا الادعاء. لأنه في حال فقد دعوى المدعي سندها وكانت المحكمة إياها أخطأت السبيل وخالفت حكم القانون فقد عرضت قرارها للنقض. وكان من شأن نقض الحكم لهذا السبب إتاحة الفرصة للأطراف للإدلاء بدفوعهم وتقديم أسانيدهم. ومن ثم تقول المحكمة كلمتها.لذلك تقرر:1 – قبول الطعن شكلاً. 2 – قبوله موضوعاً ونقض الحكم لما سلف بيانه.