إذا كانت الحقوق التصرفية على الأرض الموقوفة مشتركة بين أشخاص طبيعيين وجهة وقفية، فإن إزالة الشيوع لا تصح إلا بإدخال جميع الشركاء في القسمة وفرز حصصهم جميعاً، مع بقاء حق الوقف في الأرض محفوظاً. أما القضاء بإزالة الشيوع بين بعض الشركاء فقط دون فرز حصة الوقف فيكون ناقصاً ومستوجباً للنقض.
ليس ما يمنع إزالة الشيوع بين مالكي الحقوق التصرفية «تصرف بالبناء والغراس على الأرض الموقوفة» مع حفظ حق الوقف في الأرض ويشمل ذلك الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الحكميين المناقشة: الحكم صادر بعد النقض وجاهيا عن محكمة صلح دمشق بتاريخ ١٩٥٦/١٢/١٦ تحت رقم ٤٠١ – ١٣٣٩ بإزالة الشيوع عن العقارات موضوع الدعوى بقسمتها افرازا وتجنيبا بين الطرفين وتسجيلها بأسمائهم حسبما هو وارد في الحكم مع حقوق الارتفاق المسجلة فيه على أن تبقى حصة لاسمها وتنقل فيما بعد لأسماء ورثتها وبالزام الشركاء لقاء تعديل الحصص بالمبالغ المبينة في الحكم وبالبقاء الحقوق الوقفية الواردة على صحائف العقارات عينا دون مساس بها حفظا لحقوق الوقف وبرفع اشارة الحجز الموضوعة على حصة حامد. الشائعة ووضعها على كامل العقارات التي آلت اليه بنتيجة هذا التقسيم حفظ الحقوق الشركة الحاجزة وذلك بالاستناد الى الوثائق المبرزة وتقرير الكشف والخبرة والمخطط المبرز ووقائع الدعوى في الموضوع : من حيث ان اسباب التمييز تتلخص بما يلي ان الحكم المميز لم يحسم النزاع فان إبقاء حقوق وقفية على العقار هو ابقاء للشيوع في صورة جديدة والمحكمة لم تكلف الاطراف المعنية للقيام بمعاملة استبدال اصولية ليأتي قرارها بالنتيجة مزيلا للشيوع والقرار لم يبين الحصة التي اختص بها الموكل المميز أحمد والحصة التي اختص بها شقيقاته بل جعل حصصهم كلها كتلة واحدة . ان الحكم المميز مخالف لأحكام المادة ٧٩٣ من القانون المدني كان على القاضي متى انتهى الفصل في النزاع ان يقرر اعطاء كل شريك نصيبه المفرز الذي آل اليه بطريق التجنيب مع بيان المبالغ التي استحقها تماما لحصته او التي وجبت عليه وترتبت في ذمته وان القرار المميز لم يبين ما آل الى الموكل المميز أحمد بطريق التجنيب ان الحكم المميز مخالف لأحكام المادة ۷۹۱ من القانون المدني فان صلاحية الخبراء بتجنيب الحصص وردت على سبيل الجواز والجواز انما يقوم على رضاء الاطراف ذوي العلاقة وان غياب بعض المدعى عليهم لا يدل على رضائهم . لم يستجب القاضي الى طلب المميزين اعادة الكشف عندما طعنا به بالرغم من الغبن الفاحش الذي ارتكبه الخبراء الذين لم يشفعوا تقريرهم بالأسس التي بنوا عليها التقدير خلافا لما اوجبته المادة ١٥١ من قانون البينات وقد طعن الموكلان بالخبرة لكونها جاءت مخالفة للواقع وخاصة للعقارين ٣٦٣ و ۳۸۹ اللذين اصبحا معدين للبناء وداخلين ضمن منطقة التنظيم واضافا بانهما يقبلان هذين العقارين بأربعة اضعاف قيمتها المقدرة من قبل الخبراء فعن السبب الأول : من حيث أنه في حالة كون الأرض وقفاً والبناء أو الغراس ملكاً، وإن كان ليس ما يمنع إزالة الشيوع بين مالكي الحقوق التصرفية «بالبناء أو الغراس على الأرض الموقوفة» مع حفظ حق الوقف في الأرض. إلا أن هذا لا يقتصر على مالكي الحقوق التصرفية من الأشخاص الطبعيين فحسب. ففي حالة ما إذا كانت الحقوق التصرفية المترتبة على الأرض الموقوفة مشتركة بين شخص طبيعي وشخص حكمي «كالوقف مثلاً» فإن الحكم بإزالة الشيوع فيها يقتضي إزالة الشيوع بين هؤلاء الشركاء من أشخاص طبيعيين وحكميين.ومن حيث أنه يتبين من القيد العقاري المبرز بالعقارات موضوع الدعوى أن بعضها مسجل منه حصة من الغراس ملكاً لأشخاص طبيعيين وحصة أخرى منه لشخص حكمي وهو الوقف، مما يقتضي (في حالة قابلية مثل هذه العقارات للقسمة) إزالة الشيوع بين هذين الفريقين أيضاً، وهو ما لم يتضمنه الحكم المميز الذي يتبين منه أنه قضى بإزالة الشيوع بين المالكين من الأشخاص الطبيعيين فحسب دون فرز حصص الوقف. مما يجعل الحكم المميز سابقاً لأوانه ومستوجباً النقض.لذلك. تقرر بالأكثرية نقض الحكم المميز.