إذا رسب الموفد في الإيفاد الخارجي وتحول إيفاده إلى الداخل ورسب أيضا دل ذلك على أن إنهاء إيفاده كان متفقا مع الأحكام القانونية وتكون دعواه وطلباته ضد الإدارة غير قائمة على أساس قانوني صحيح المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.من...
إذا رسب الموفد في الإيفاد الخارجي وتحول إيفاده إلى الداخل ورسب أيضا دل ذلك على أن إنهاء إيفاده كان متفقا مع الأحكام القانونية وتكون دعواه وطلباته ضد الإدارة غير قائمة على أساس قانوني صحيح المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن عريضة الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي كان أوفد في عام 1977 لرومانيا لمدة ست سنوات للحصول على الدبلوم في الهندسة البتروكيميائية لصالح وزارة النفط والثروة المعدنية، وفي عام 1984 جرى إبعاده من قبل السلطات الرومانية فعاد للوطن وتم تحويل إيفاده لجامعة البعث لنفس السنة والصف المماثل له واعتبرت فترة عودته للوطن وحتى قبوله في جامعة البعث فترة انتظار لا يتقاضى عنها راتب أو تعويض، لكن بعد دراسة وضعه من قبل مجلس الكلية جرى تسجيله كطالب مستجد في صف أدنى من صفه، ولأنه رسب في امتحان عام 1993/1994 فقد جرى إنهاء إيفاده ومطالبته بنفقات الإيفاد لتقصيره بالدراسة. ولقناعته بوجوب إعادة إيفاده للخارج لإكمال الدراسة الجامعية وبتقاضي رواتبه كاملة منذ عام 1982 بواقع 2675 ودلار أمريكي عن كل عام وبالتعويض عليه لقاء الأضرار المعنوية والمادية التي لحقت به لتأخره في الحصول على الإجازة الجامعية، فقد كانت الدعوى.من حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأن إبعاده من قبل السلطات الرومانية كان بسبب نشاطه في فرع اتحاد الطلاب السوريين هناك، إذ كان سير دراسته جيداً وإبعاده من رومانيا تعسفياً، وأن تسجيله بعد ذلك بجامعة البعث لم يكن منسجماً مع قرار تحويل إيفاده، ثم إنه تمكن بعد ذلك من الحصول على منحة دراسية لمتابعة دراسته برومانيا ولكن الإدارة المعنية قصرت في إعادة إيفاده وذهب مستقبله هدراً مما عرضه لأفدح الأضرار المادية والمعنوية.من حيث أن المدعي أسس دعواه على القول بأنالمعنية ردت على الدعوى مبينة أنها لم تقصر في تسوية وضع المدعي إلا أنه هو الذي قصر في دراسته في بلد الإيفاد الأول وفصل من الجامعة هناك كما قصر في دراسته في جامعة البعث وتجاوز المدة المحددة في قانون البعثات العلمية مما استوجب إنهاء إيفاده ومطالبته بنفقات الإيفاد.من حيث أنه ثابت من مجمل الدفوع المثارة والوثائق المبرزة أن المدعي فشل بدراسته حين كان في السنة الرابعة من سنوات دراسته في رومانيا واختلف معها بشأن تعديل المخابر لبعض المواد المقررة مما أدى إلى اعتباره راسباً والطلب له إما بمغادرة البلاد أو تحويله لطالب يدرس على نفقته الخاصة.من حيث أنه ثابت أيضاً أنه بعد تحويل إيفاد المدعي إلى إيفاد داخلي وتسجيله كطالب مستجد بجامعة البعث كانت نتيجته في العام الدراسي 1992/1993 "راسب في صفه" لنجاحه في مقررين ورسوبه في تسع مقررات ، إضافة لإلى المقررات الإدارية، كما أنه رسب أيضاً بنتيجة الامتحان في العام 1993/1994.من حيث أن المفاد مما تقدم أن إنهاء إيفاد المدعي كان متفقاً مع الأحكام القانونية النافذة وليس ثمة أي تقصير من قبل الإدارة في إتاحة الفرصة أمامه لإكمال دراسته، مما يجعل جميع ما أورده الموما له من حجج وما ساقه من دفوع وما انتهى له من طلبات غير قائم على أساس قانوني صحيح، ودعواه في النتيجة مآلها إلى الرفض موضوعاً من الأوجه جملة وتفصيلاً.فلهذه الأسباب:حكمت المحكمة بما يلي:قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعي الرسوم النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.