حسب أحكام قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي ذي الرقم /20/ لسنة 83 يكون كل من التقدير البدائي غير المعترض عليه وكذلك التقدير الصادر عن لجنة إعادة النظر اللجنة التحكيمية نهائيا ولا يجوز أن يعاد التقدير لأي سبب وإن المشرع في المادة 25 من قانون الاستملاك المشار إليه قد استحدث مؤسسة الفائدة لتكون...
حسب أحكام قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي ذي الرقم /20/ لسنة 83 يكون كل من التقدير البدائي غير المعترض عليه وكذلك التقدير الصادر عن لجنة إعادة النظر اللجنة التحكيمية نهائيا ولا يجوز أن يعاد التقدير لأي سبب وإن المشرع في المادة 25 من قانون الاستملاك المشار إليه قد استحدث مؤسسة الفائدة لتكون بديلا عن إعادة تقدير القيمة ومانعة من استحقاق أي تعويض المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الجهة المدعية تملك حصصاً سهمية من العقار رقم /422/ من المنطقة العقارية الخامسة بحماه، وبموجب القرار رقم /1483/ الصادر عن وزير الشؤون البلدية والقروية بتاريخ 1/9/1963 جرى استملاك العقار لتنفيذ مشروع شارع العراق وتم تقدير قيمته بدائياً كما تم تقدير قيمته تحكيمياً بموجب قرار اللجنة التحكيمية الصادر بتاريخ 22/2/1965، ولقناعة الجهة المدعية بأحقيتها في أن يعاد تقدير قيمة عقارها المذكور بالسعر الرائج له وفق أحكام المواد /23 – 24 – 25/ من قانون الاستملاك، فقد كانت هذه الدعوى.من حيث أن الجهة المدعية تؤسس دعواها على القول بأن عقارها لا يزال على اسمها حتى تاريخه، وإن إجراءات استملاك هذا العقار وتقدير قيمته قد امتدت حتى صدور القانون رقم /20/لسنة 1974 الذي أوجبت أحكامه أن يعاد تقدير قيمة العقارات المستملكة إذا لم تدفع هذه القيمة خلال خمس سنوات من مرسوم الاستملاك، وان جهة الإدارة المستملكة لم تقم بإعادة تخمين قيمة عقارها المذكور رغم مضي مدة خمس سنوات، لذلك فقد انتفت الصفة القطعية عن قرار اللجنة التحكيمية وبات من حقها أن يعاد تقدير قيمة عقارها المذكور بالسعر الرائج ووفق أحكام قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /20/ لسنة 1983.من حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى طالبة الحكم برفضها إن لم يكن شكلاً فموضوعاً، وذلك تأسيساً على أن عقار المدعية يخضع لأحكام الفقرة /3/ من المادة /25/ والمادة /43/ من قانون الاستملاك النافذ.من حيث أنه حسب أحكام قانون الاستملاك الصادر بالمرسوم التشريعي رقم /20/ لسنة 83 يكون كل من التقدير البدائي غير المعترض عليه وكذلك التقدير الصادر عن لجنة إعادة النظر (اللجنة التحكيمية) نهائياً ولا يجوز أن يعاد التقدير لأي سبب من الأسباب.من حيث أنه ترتيباً على ذلك، فإن طلب الجهة المدعية بإعادة تقدير قيمة عقاره المستملك – محل الدعوى – يكون في غير محله القانوني لعدم جواز إعادة التقدير، على النحو الذي الذي سلف بيانه.من حيث أن المشرع في المادة /25/ من قانون الاستملاك المشار له قد استحدث مؤسسة الفائدة لتكون بديلاً عن إعادة تقدير القيمة ومانعه من استحقاق أي تعويض ناشئ عن صدور الاستملاك أو عن وضع اليد بما في ذلك أجر المثل أو التأخر في دفع القيمة عن خمس سنوات من صدور صك الاستملاك.وقد قضت المادة /42/ من القانون المذكور بسريان أحكام الفائدة على العقارات المستملكة قبل صدوره – شأن العقار محل الدعوى – إذا توافرت شروط استحقاقها، ولتقوم محل طلب إعادة تقدير القيمة.من حيث أن الثابت من مجمل الأوراق المبرزة والدفوع المثارة أن قيمة العقار محل الدعوى – المستملك منذ عام 1963 – لما تسدد بعد إلى الجهة المدعية أو تودع باسمها في المصرف أصولاً، فتنطبق عليه – والحالة هذه – أحكام الفائدة المار ذكرها.فلهذه الأسباب: حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً. ثانياً – قبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية الجهة المدعية في اقتضاء الفائدة المنصوص عليها في المادة /25/ من قانون الاستملاك النافذ على بدل الاستملاك عقارها رقم /422/ من المنطقة العقارية الخامسة بحماه ورفض ما جاوز ذلك من طلبات.ثالثاً – إعادة نصف الرسوم المدفوعة من الجهة المدعية إليها، وتضمين الطرفين النفقات مناصفة بينهما وكل منهما خمسين ليرة مقابل أتعاب المحاماة.