العبرة في صحة اشتراك القاضي الذي سبق له نظر الدعوى أمام محكمة الاستئناف هي ألا يكون قد باشر في الجلسات السابقة إجراءً جوهرياً مؤثراً في الحكم، وأن تتحقق غاية سماع المرافعة بتكرار الخصوم أقوالهم أمام الهيئة الجديدة، فينتفي البطلان متى توافرت هذه الغاية.
لا تثريب على اشتراك القاضي مصدر القرار المستأنف مع هيئة الاستئناف في الجلسات التي لم يتخذ فيها أي إجراء جوهري يؤثر على الحكم تكرار الطرفين لأقوالهما أمام هيئة المحكمة الجديدة يحقق الغاية التي عناها المشرع بنص المادة /219/ أصول وما ذهب إليه الاجتهاد المستقر بأن لا يشترك بالمداولة إلا القضاة الذين استمعوا إلى المرافعة على الطاعن أن يبين الدفوع التي أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها المناقشة: أسباب الطعن:1 – القرار المستأنف صدر عن القاضي السيد سليمان. عندما كان قاضياً بدائياً. وقد اشترك مع هيئة المحكمة الاستئنافية في عدة جلسات خلافاً للاجتهاد المستقر فإنه لا يحق له المشاركة في الهيئة التي تنظر بالاستئناف المقدم ضد قرار أصدره.2 – المستشار السيد حيدر. الذي اشترك في إصدار الحكم والمداولة لم يشترك مع الهيئة الحاكمة في استماع مرافعات الخصوم.3 – لم تناقش المحكمة دفوع الطاعن ولم تحط بواقعة الدعوى ولم ترد على طلب إعادة الخبرة.4 – بالغت الخبرة الجزائية في تحديد المسؤولية ولم تقم المحكمة بتحديد نسبة المسؤولية المدنية رغم أن المورث لم يلتزم الحيطة والحذر مما أدى لسقوطه ومن ثم وفاته.في القضاء:حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الجهة المدعى عليها وزارة الدفاع وعبد العزيز. بالتضامن بدفع مبلغ /000, 400/ألف ليرة سورية تعويضاً للجهة المدعية عن وفاة مورثها نتيجة الحادث موضوع الدعوى.ومن حيث أن جلسات المحاكمة الاستئنافية التي اشترك فيها المستشار سليمان. مع هيئة المحكمة الاستئنافية لم تتخذ فيها المحكمة إجراء جوهري يؤثر على صدور الحكم المطعون فيه، مما يستدعي رفض السبب الأول.ومن حيث أن جلسة النطق بالحكم المطعون فيه تثبت أن طرفي النزاع كررا أقوالهما أما هيئة المحكمة الجديدة التي اشترك معها المستشار السيد حيدر بإصدار الحكم المطعون فيه.ومن حيث أن تكرار الطرفين أقوالهما أمام الهيئة الجديدة، يحقق الغاية التي عناها المشرع في المادة /319/ أصول وما ذهب له الاجتهاد المستقر بأن لا يشترك بالمداولة إلا القضاة الذين استمعوا إلى المرافعة ويكفي تكرار الطرفين لأقوالهما أمام هيئة المحكمة الجديدة.ومن حيث أن الطاعن لم يبين الدفوع التي أغفل الحكم المطعون فيه الرد عليها.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه أحاط بواقعة الدعوى وسرد وقائعها على النحو المساق في حيثياته وأخذ نتيجة الخبرة التي حددت نسبة المسؤولية، مما لا وجه لتخطئته في هذا الشأن ما دام قد طرحها للمناقشة من الطرفين، مما لا وجه لإعادة الخبرة لمجرد رغبة من أحد الخصوم.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:رفض الطعن وإلغاء قرار وقف التنفيذ.