قرينة اعتبار شاغل العقار مستأجراً من مالكه لا تقوم لمجرد الحيازة الهادئة العلنية المستمرة سنة فأكثر، بل يشترط أن يكون سبب الإشغال عقد إيجار صادر عن فضولي؛ ويبقى الفضولي مسؤولاً قبل المالك عن تصرفه.
لئن كان شاغل العقار بنية حسنة وبصورة علنية هادئة مستمرة مدة لا تقل عن سنة يعتبر مستأجرا العقار من مالكه إلا أنه يشترط أن يكون الشاغل مستأجرا من فضولي المناقشة: من حيث ان وكيل المميزين يطلب النقض للأسباب التالية ملخصة 1. يشغل المميزون جزءا من العقار موضوع الدعوى باجره تتقاضاها المميز عليها صاحبة حق الانتفاع وكان الاشغال منذ مدة تتجاوز السنة وهم يقومون بتأدية بدل الايجار بشكل دوري مستمر ولكنها اقامت عليهم الدعوى بحجة انهم غاصبون للعقار رغم ان احدهم عبد الرحمن يملك رقبة العقار وقد طلبوا تكليفهم بإثبات انهم مقيمون المدة القانونية التي تمنحهم صفة المستأجرين وان المميز عليها المدعية كانت تتقاضى منهم بدل الايجار فلم تستجب المحكمة لطلبهم واعتبرتهم غاصبين دون ان تتأكد من مدى ثبوت هذا الغصب ومن وجود عنصر الاكراه في الغصب ودون التأكد من وجود مؤجر فضولي وقررت نزع يدهم . 2. تبين من الفقرة هم من المادة ٢٠ من قانون الايجار الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ ان غاية الشارع هي حماية المستأجرين من جور المالكين وتعسفهم ولم يلتفت القاضي الى هذه الناحية الاساسية وحقوق المميزين في المأجور واشغالهم اياه بصورة هادئة علنية اكثر من سنة والمحكمة لم تنقص حقيقة هذه الواقعة وثبوتها ومن حيث ان وكيل المميز عليها يرد على ذلك بما اورده بلائحته الجوابية المؤرخة في ١٩٥٨/٦/١ طالبا بالنتيجة رد التمييز وتصديق الحكم فعن مجمل ذلك : من حيث ان المادة ٦٩ من قانون اصول المحاكمات تنص على انه في المناطق التي جرت فيها معاملات التحديد والتحرير لمالك الحق العيني المسجل في السجل العقاري ان يرفع دعوى استرداد الحيازة بدون التقيد بالشروط المنصوص عليها في المواد السابقة ) ومن حيث ان الاستثناء بهذا النص يشمل شرط اقامة دعوى استرداد الحيازة في خلال سنة. ومن حيث انه يستفاد مما نصت عليه المادة الثامنة من المرسوم التشريعي رقم ۸۷ المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٣٠ اضافة للفقرة هم من المادة ٢٠ من قانون الايجار الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ۱۱۱ و تاريخ /١٩٥٢/٢/١١ ان شاغل العقار المبحوث عنه بنية حسنة وبصورة علنية هادئة مستمرة لا تقل عن . سنة والذي يعتبر مستأجرا العقار من مالكه انما هو الشاغل استئجارا من فضولي بدليل ما ورد في آخر النص مجملة ) ويبقى الفضولي وحده مسؤولا عن تصرفاته قبل المالك ). ومن حيث انه ولئن كان ليس ما يمنع القاضي في دعوى استرداد الحيازة من فحص ادلة الخصوم ووثائقهم بالقدر الذي يقتضيه التحقق من توفر شروط دعوى استرداد الحيازة ومعرفة ما اذا كان واضع اليد يستند الى التزام هو موضوع نزاع من شأنه ان يدل على نفي ان وضع اليد بطريق الغصب أم لا الا انه تبين ان المدعى عليهم لم يبرزوا وثيقة بهذا الشأن أما طلبهم اثبات الايجار فانه ناحية تتعلق بأساس الحق وهو ما لا يجوز الفصل فيه بدعوى استرداد الحيازة بمقتضى الفقرة الثانية من المادة ٧٢ من قانون اصول المحاكمات فما ورد في اسباب التمييز لا ينال من الحكم المميز فهو بالنتيجة حري بالتصديق . لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز .