وفاء الدين من غير المدين جائز متى كان للوفي مصلحة في الوفاء أو كان نائباً عن المدين، ويترتب عليه حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه ما لم يثبت للمدين سبب قانوني يمنع هذا الوفاء أو يملك مصلحة معتبرة في الاعتراض عليه.
يصح وفاء الدين من نائب المدين أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء ويحق له الرجوع على المدين بقدر ما دفعه المناقشة: لما كان الواضح من جواب المصرف الزراعي أن ابراهيم. قد استدان مبلغ 1170 ليرة في عام 1951 على ربع عقار يملكه مع اخوته وأنها تعتبر مرهونة لدى المصرف وتستوفي الأقساط من قبل واضعي اليد الذين يستثمرونها وللمصرف حق ملاحقة مالك الأرض ولو لم يكن القرض مسجلاً على اسمه. وكان الثابت أن عقد البيع قد جرى بالعقد المؤرخ 3/8/1954 ورقم 202. ولما كان المدعى ضامناً لهذا القرض ويبقى مسؤولاً بما يصيبه من القرض بالنسبة لحصته وذلك بمفعول قانون المصرف الزراعي. وكان من الثابت أن المدعي قد دفع الحق موضوع الدعوى تسديداً لقسم من القرض المسجل بالسند رقم 47 لعام 1951 والمفوض من قبل ابراهيم. على الأرض المشتركة مع اخوته. وكان بمقتضى أحكام المادة 322 من القانون المدني يصح الوفاء من المدين أو نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء. وكان بمقتضى أحكام المادة 323 من هذا القانون إذا قام الغير بوفاء الدين كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه. وكان المدعي قد قام بوفاء قسط من القرض المثقلة به الأرض التي آلت إليه شراء وكان يحق له الرجوع على المقترض أياً كان شأنه إلا إذا أثبت أن له مصلحة في الإعتراض على الوفاء. وكان ذهاب المحكمة إلى رد الدعوى للأسباب المستند إليها في غير محله ويترتب عليها أن تفصل النزاع على ضوء المادتين المذكورتين مما يجعل الحكم مختلاً وحرياً بالنقض. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز.