جواز حبس المحكوم عليه لاستيفاء التعويض المترتب على جرم جزائي مشروط بأن يكون هو فاعل الجرم أو مسبب الضرر مباشرة، أما المسؤول مدنياً بالتعويض فحسب فلا يجوز حبسه لهذا السبب.
لا يجوز حبس المسؤول مدنياً بالتعويض المناقشة: حيث انه من تدقيق الحكم الصادر عن هذه المحكمة الاستئنافية بتاريخ 19/2/1957 رقم 45/205 والمصدق تمييزاً تبين أن المبلغ موضوع التنفيذ هو عبارة عن تعويض قدره الخبير وعدلته المحكمة من جراء ما أصاب السيارة المؤمن عليها لدى شركة التأمين من أضرار من جراء صدمها من قبل السيارة المسجلة باسم المستأنف وذلك بسبب العطل المفاجىء الذي طرأ على المقود وأضاع توازنها. وحيث ان التعويض المحكوم به على الشكل المبين أعلاه ولئن كان ذكر في الحكم أنه لقاء الأضرار التي لحقت بالشركة إلا أنه لا يعتبر تعويضاً عن أضرار متولدة عن جرم جزائي بمقتضى أحكام المادة 460 من قانون أصول المحاكمات إذ أن ما قصدته المادة في جواز حبس المحكوم عليه لتأمين استيفاء تعويض الأضرار المتولدة عن جرم جزائي هو أن يكون هذا الأخير هو فاعل الجرم أي أن يكون مسبباً مباشراً للجرم الذي نشأ عنه التعويض لا أن يكون مسؤولاً مدنياً بالتعويض باعتباره صاحب السيارة فحسب. وحيث بناء على ما تقدم بات قرار رئيس التنفيذ المستأنف في غير محله القانوني ومخالفاً لما اقتضته المادة 460 المشار إليها أعلاه وبالتالي مستوجب للفسخ. لذلك تقرر فسخه.