يجب على المحكمة التحقق من تقديم الطعن ضمن المدة القانونية قبل بحث الموضوع؛ فإذا تبيّن أنه قُدّم بعد انقضاء الميعاد وجب ردّه شكلاً، وأي قبولٍ له رغم ذلك يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً يوجب المسؤولية عند توافر شروط المخاصمة.
إن قبول الطعن الواقع خارج المدة القانونية يشكل خطأ مهنياً جسيماً المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – الطعن الواقع من النيابة العامة على قرار محكمة الجنايات المتضمن عدم مسؤولية المدعي بالمخاصمة فيصل قد اكتسب الدرجة القطعية لعدم طعن النيابة العامة بالقرار المذكور ضمن المدة المحددة بالمادة 343 أصول محاكمات جزائية وكان على الهيئة المخاصمة رفض الطعن شكلاً.2 – الطعن مقدم من معاون النيابة العامة دون ذكر اسمه وهو شرط أساسي لقبول الطعن شكلاً.3 – النيابة العامة حركت الدعوى بحق المدعي بالمخاصمة بجرم حيازة الحشيش المخدر بقصد الاتجار ولم تحركها بجرم التهريب وفق المرسوم 13 لعام 1974 وكان على قاضي التحقيق إيداع القضية لقاضي الإحالة لإصدار قرار اتهام.فعن ذلك:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رقم 728/1135 تاريخ 21/11/1994 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث تبين من الأوراق أن محكمة الجنايات باللاذقية قد أصدرت قرارها رقم 68/448 تاريخ 12/9/1994 المتضمن عدم مسؤولية المتهم فيصل من جرم التهريب المسند إليه لعدم كفاية الأدلة، وطعنت النيابة العامة بالقرار المذكور وسجل الطعن لدى ديوان محكمة الجنايات في يوم الخميس المصادف 13/10/1994 تحت رقم 146 كما هو وارد في لائحة الطعن المبرز صور عنها بالملف.ومن حيث أن المادة 343 أصول محاكمات جزائية قد جعلت ميعاد الطعن ثلاثون يوماً يبدأ الميعاد من اليوم الذي يلي تاريخ صدوره إذا كان الحكم وجاهياً كما نصت المادة 344 على أن الطعن يقدم باستدعاء يسجل في ديوان المحكمة التي أصدرته ويشر عليه من قبل رئيس المحكمة والكاتب بتاريخ تسجيله. وبما أن القرار المطعون فيه قد صدر وجاهياً بالنسبة للنيابة العامة تبعاً لحضورها جلسة تفهيم الحكم بتاريخ 12/9/1994 وسجل طعنها لدى ديوان المحكمة التي أصدرته بتاريخ 13/10/1994 مما يجعل الطعن واقعاً خارج المدة القانونية وكان على الهيئة المخاصمة رفض طعن النيابة العامة شكلاً عملاً بأحكام المادة 343 أصول محاكمات جزائية.ولما كانت الهيئة المخاصمة قد قبلت الطعن شكلاً بدليل بحثها في موضوع الطعن مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم لمخالفتها نص القانون.ومن حيث أن القضية مهيأة للحكم وترى الهيئة استبقاءها والفصل في موضوعها عملاً بالمادة 486 أصول محاكمات مدنية.لذلك تقرر بالاتفاق خلافاً لمطالبة النيابة العامة وبتاريخي 24/7/1418 هـ و24/11/1997 م:1 – إبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية الجنائية بمحكمة النقض رقم 728/1135 تاريخ 21/11/1994 والاكتفاء بهذا الإبطال لقاء التعويض.2 – رفض طعن النيابة العامة الواقع على قرار محكمة الجنايات باللاذقية رقم 68/448 تاريخ 12/12/1994 شكلاً لوقوعه خارج المدة القانونية.