ليس من شك في أن المقصود من الاستيراد هو الوضع في الاستهلاك المحلي ولا يتم ذلك إلا بعد الحصول على إجازة الاستيراد وتسديد الرسوم الجمركية وبالتالي لا يشمل الاستيراد في المفهوم المقصود بقرار وزارة التموين الإدخال الموقت أو أحد الأوضاع المعلقة للرسوم المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبع...
ليس من شك في أن المقصود من الاستيراد هو الوضع في الاستهلاك المحلي ولا يتم ذلك إلا بعد الحصول على إجازة الاستيراد وتسديد الرسوم الجمركية وبالتالي لا يشمل الاستيراد في المفهوم المقصود بقرار وزارة التموين الإدخال الموقت أو أحد الأوضاع المعلقة للرسوم المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بموجب قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 3800 المؤرخ في 17/12/1994 تقرر استيفاء فارق السعر بين الكلفة الحقيقية وبين السعر النافذ المحلي لمادة المازوت على سيارات الركوب والنقل العاملة على المازوت والمستورد البعض منها بعد عام 1990، وبناء على استيضاح وجه إلى وزارة المالية أصدرت الوزارة المذكورة الكتاب رقم 5670/66 المؤرخ في 5/3/1997 والمتضمن أن العبرة في الاستيفاء والتكليف ليست في تاريخ دخول السيارة للقطر بل العبرة بتاريخ التسجيل الذي هو مستند التكليف. ولقناعة المدعي صاحب إحدى السيارات الشاحنة بعدم مشروعية كتاب وزارة المالية المذكور وبوجوب إلغائه واعتبار مستند التكليف هو تاريخ دخول السيارة للقطر، فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواها على القول بأن معنى الاستيراد هو دخول السيارة للقطر وقد تبقى سنين طويلة في المرفأ خاضعة لمعاملات التسجيل، وليس معنى الاستيراد تسجيل السيارة أو المركبة لدى مديرية النقل.ومن حيث أن الجهة الإدارية المعنية ردت على الدعوى مبينة عدم شمول الدعوى بالقانون رقم /1/ لعام 1993 المتعلق بمنازعات الضرائب والرسوم مما يجعلها خارجة عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، واستطراداً رفضها موضوعاً لأن واقعة الاستيراد لا تتم إلا من خلال الحصول على إجازة الاستيراد وسداد الرسوم الجمركية والحصول على الشهادة الجمركية التي هي الأساس في اعتبار واقعة الاستيراد قد استكملت وأصبحت جاهزة للوضع في الاستهلاك المحلي.ومن حيث أنه من الواضح أن التكليف المناسب للدعوى هو أنها دعوى إلغاء قرار إداري مما يدخل في صميم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، وما دامت عريضة الدعوى قدمت مستوفية إجراءاتها الشكلية فتكون حرية بالقبول شكلاً.ومن حيث أنه ليس من شك في أن المقصود من الاستيراد هو الوضع في الاستهلاك المحلي، ولا يتم ذلك إلا بعد الحصول على إجازة الاستيراد وتسديد الرسوم الجمركية، وبالتالي لا يشمل الاستيراد في المفهوم المقصود بقرار وزارة التموين، الإدخال الموقت أو أحد الأوضاع المعلقة للرسوم.ومن حيث أنه على هذا النحو فإن ما ذهبت له الدوائر المالية بالخصوص المعروض والمبين في كتابها موضوع الدعوى يكون متفقاً مع صحيح القانون النافذ والدعوى بالتالي جديرة بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعي الرسوم النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.