إذا كانت قد ربطت بين الطرفين علاقة إيجار أعقبت صدور مرسوم الاستيلاء فإنه لا يقبل من المدعي التحلل من هذه العلاقة عن طريق الطعن بصك الاستيلاء بناء على انتفاء الغاية منه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن الم...
إذا كانت قد ربطت بين الطرفين علاقة إيجار أعقبت صدور مرسوم الاستيلاء فإنه لا يقبل من المدعي التحلل من هذه العلاقة عن طريق الطعن بصك الاستيلاء بناء على انتفاء الغاية منه المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث أن وقائع هذه القضية تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أن المدعي يملك العقار رقم /25/ من منطقة "العوينة" العقارية باللاذقية، وكان صدر في عام 1970 – بناء على اقتراح وزير التربية – المرسوم رقم 1994 بالاستيلاء على هذا العقار لاستعماله لصالح مدارس المدينة وتحديد بدل إيجاره وفقاً لأحكام قانون الإيجارات، ولقناعته بأن الغاية من الاستيلاء على عقاره قد انتفت فقد كانت الدعوى.ومن حيث أن المدعي أسس دعواها على أن مديرية التربية في المحافظة كانت تشغل إيجاراً العقار رقم (23/1) المجاور لعقاره وتتخذه مدرسة، وقد تم الاستيلاء على عقاره لاستعماله ساحة لتلاميذ المدرسة، وبما أن العقار رقم 23/1 لم يعد يشغل كمدرسة منذ أكثر من سبع سنوات فقد انتفت الغاية من الاستيلاء على عقاره ووجبت إعادته له وفقاً للقانون النافذ والاجتهاد المستقر في صدد الأراضي والعقارات الملحقة بالمدارس الخاصة المستولى عليها استيلاء نهائياً والتي لا تحتاج إليها هذه المدارس في أداء مهامها.ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى طالبة الحكم بردها شكلاً فإن لم يكن فموضوعاً، وذلك تأسيساً على أن عقار المدعي هو عبارة عن باحة لمدرسة القادسية التي تخدم عدة أحياء بوسط المدينة، وان الاستيلاء على العقار المذكور قد تم بدافع الحاجة الماسة له والتي لا تزال قائمة.ومن حيث أنه في الموضوع، فلقد أوضحت جهة الإدارة المدعى عليها في دفوعها ودون معارضة من المدعي أنه ثمة عقد إيجار يربطها بالمدعي في صدد العقار محل الدعوى مؤرخ 1/1/1974.ومن حيث أنه ما دامت قد ربطت بين الطرفين علاقة إيجار أصولية أعقبت صدور مرسوم الاستيلاء، فإنه لا يقبل من المدعي التحلل من هذه العلاقة عن طريق الطعن بصك الاستيلاء بناء على انتفاء الغاية منه. أساس ذلك أنه لا يمكن للمدعي التحلل من هذا العقد الرضائي من جانب واحد إلا في الحالات التي يقرها قانون الإيجارات وبحكم قضائي يصدر عن القضاء المختص.ومن حيث أنه تأسيساً على ما تقدم، فإن الدعوى تكون مفتقدة الأساس القانوني السليم وحقيقة بالرفض موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي:أولاً – قبول الدعوى شكلاً.ثانياً – رفضها موضوعاً.ثالثاً – تضمين المدعي الرسوم النفقات ومائة ليرة مقابل أتعاب المحاماة.