• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التصرف بالملكية لا يعد كيدية، وتقدير الأدلة وترجيحها لا يشكل خطأً مهنياً جسيماً ما دام القرار قد انتهى إلى نتيجة قانونية صحيحة

التصرف بالملكية حقّ دستوري لا يجوز اعتباره كيدياً لمجرّد استعماله، وترجيح القاضي بين الأدلة واستخلاصه للنتيجة يدخل في نطاق سلطته التقديرية ولا يُشكّل بذاته خطأً مهنياً جسيماً، ما دام القرار انتهى إلى نتيجة قانونية سليمة؛ كما أن قصور التعليل لا يرقى وحده إلى العدم أو الإبطال إذا ساندته النتيجة الصحيح...

نص الاجتهاد

إن حق التصرف بالملكية أمر مقرر بالدستور ولا يجوز المساس به أو لا يجوز اعتبار التصرف بهذا الحق نوعا من الكيدية لذلك يتنافى مع حرية المالك في التصرف بملكه وبما أن السلطة الترجيح ومهما بلغ الخطأ فيها لا يمكن أن تدخل ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم باعتبار أن المشرع منح القاضي صلاحية واقعة في التقدير واستخلاص النتائج وإن الخطأ في مثل هذه الصلاحية لا يمكن أن يقال عنه أنه خطأ مهني جسيم على أن القصور في التعليل على صحة النتيجة القانونية وإن كان فيها خطأ قانوني إلا أنه لا ينحدر بالقرار إلى درجة العدم والإبطال ولأن مثل هذه الأخطاء مشفوعة بالنتيجة القانونية السليمة. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة قبول الدعوى شكلاً بتاريخ 1/12/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ أهمل القضاة البحث في أسباب الاستئناف ومناقشتها والرد عليها.2ـ المحكمة التفتت عن الاجتهادات وعدم الأخذ بها وعدم إبداء رأي الهيئة المخاصمة في عدم انطباقها في الدعوى.3ـ المحكمة التفتت عن الوثائق والطلبات الواردة في الدعوى.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت أن المدعى عليها بالمخاصمة له سبق لها أن قامت دعواها على طالب المخاصمة بالإخلاء من العقار الموصوف بالمحضر 3620/19 مسجد الاقصاب لعلة السكن لأنها لا تملك سواها.ومن الثابت على أن محكمة الدرجة الأولى وبعد تبادل الدفوع والاستماع إلى الشهود وحول واقعة الكيدية أصدرت قرارها 4593/459 تاريخ 23/7/1997 والمتضمن الاستجابة لطلب الجهة المؤجرة. وقد أيدت هذا القرار الهيئة المخاصمة.وبما أن طالب المخاصمة ينعي على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب.وبما أنه لئن كان المدعى عليها بالمخاصمة تملك عدة عقارات إلا أنه ثابت على أنها تخلت عن هذه العقارات جميعها وأصبحت ملكيتها محصورة بالعقار موضوع الدعوى.وبما أن حق التصرف بالملكية أمر مقرر بالدستور ولا يجوز المساس به أو لا يجوز اعتبار التصرف بهذا الحق نوعاً من الكيدية لذلك يتنافى مع حرية المالك في التصرف بملكه.وقد استقر الاجتهاد على أن تصرف المالك في ملكه لا يجعل في هذا التصرف نوع فيه الكيدية وإن غاية المالك المؤجر الذي يطلب في دعوته إخلاء المأجور لعلة السكنى هي من أجل ما يسعى إليه وهو السكنى له ولأسرته وطالما أن العقارات الأخرى قد تخلت عنها للغير.وطالما أن هذا التصرف يتفق مع ما جاء بالنص.وطالما أن البيع ليس فيه كيدية.وطالما أن انحصار الملكية أصبح ثابتاً.وبما أنه لم يقم من دليل على عدم جدية المطلوب مخاصمتها في سكنى العقار المأجور وذلك بالأدلة والشهود المستمعين أمام محكمة الدرجة الأولى الذين تفادوا واقعة الكيدية.والمحكمة أجازت للطرفين تقديم البينة الشخصية وقد استمعت المحكمة إلى بيانات المعروضة ورجحت بينة الجهة المؤجرة.وبما أن سلطة الترجيح ومهما بلغ الخطأ فيها لا يمكن أن تدخل ضمن مفهوم الخطأ المهني الجسيم ذلك أن سلطة التقدير والترجيح من الأمور التي لا يجوز إدخالها في باب الخطأ الفاحش باعتبار أن المشرع منح القاضي صلاحية واقعة في التقدير واستخلاص النتائج وإن الخطأ في مثل هذه الصلاحية لا يمكن أن يقال عنه أنه خطأ مهني جسيم والذي عرفه الفقهاء بأنه الخطأ الفاحش والذي لا يصدر عن عامد أو مستهتر والتقدير يخرج من هذا المفهوم.وبما أن الهيئة المخاصمة وإن كانت أخطأت في التعليل وجاء قرارها مختصراً إلا أن النتيجة كانت سليمة من الناحية القانونية وقد استقر اجتهاد هذه المحكمة على أن القصور في التعليل على صحة النتيجة القانونية وإنه كان فيه خطأ قانوني إلا أنه لا ينحدر بالقرار إلى درجة العدم والإبطال ولأن مثل هذه الأخطاء مشفوعة بالنتيجة القانونية السليمة، وانطلاقاً من كل هذه الأسس القانونية.فطالما أن المؤجر أثبت انحصار ملكيتها بالشقة موضوع الدعوى.وطالما أن بيعها العقارات الأخرى لا يمكن اعتباره كيدياً لأنه ينافي مع الحق المخول له بالدستور.وطالما أنه ثبت انحصار الملكية.وطالما أن الكيدية لا يمكن أن تكون معرض البت للجميع.وطالما أن الكيدية يجب أن تكون ثابتة وقاطعة في ولائها.وطالما أن المحكمة استمعت إلى نية الطرفين.وطالما أن سلطة الترجيح لا يمكن أن تدخل في حالة الخطأ المهني الجسيم لاستقرار الاجتهاد على أن الأخذ بالشهادات دون الشهادات الأخرى تدخل ضمن صلاحية التقدير والاستخلاص والخطأ في مثل هذه الصلاحية حتى في حال وجوده لا يمكن أن تصل إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم الذي لا يصدر عن عامد أو مستهتر.وطالما أن النتيجة سليمة قانوناً فإن القصور في التعليل يشكل خطأ ولكنه لا يصل ولا ينحدر بالقرار إلى درجة العدم والإبطال لأنه خطأ مادي بعيد عن مفهوم العذر والاستهتار.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى.2ـ إنهاء مفعول قرار وقف التنفيذ.