• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تلتزم مؤسسة التأمين في حدود عقد التأمين، ولا تضامن بينها وبين المسؤول التقصيري إلا بالمقدار الذي شمله العقد لكل نوع من الضرر

إغفال الرد على دفع جوهري يعيب الحكم ويوجب نقضه إذا كان من شأنه أن يؤثر في النتيجة. ومسؤولية شركة التأمين لا تتجاوز حدود عقد التأمين، ولا يجوز تحميلها كامل التعويض بالتضامن مع المسؤول التقصيري إلا بقدر ما حدده العقد لكل نوع من الضرر.

نص الاجتهاد

الفصل في واقعة النزاع دون الرد على أحد الدفوع يستوجب النقض مسؤولية مؤسسة التأمين مصدرها عقد التأمين وفي حدوده في حين أن مسؤولية شركة المحروقات سادكوب هي مسؤولية تقصيرية يحكمها القانون المدني فلا وجه للتضامن بينهما كاملا وإنما يقتصر على المقدار المحدد في عقد التأمين لكل نوع من أنواع الضرر المناقشة: أسباب طعن مؤسسة التأمين:1 – أخطأت المحكمة بالحكم على الطاعنة بمبالغ تفوق الحد الأقصى للتعويض. مخالفة بذلك شروط عقد التأمين الذي حدد الحد الأقصى للمتضرر مادياً (عشرة آلاف ليرة سورية) بفرض توفر أركان المسؤولية على شركة ساد كوب.2 – المستفيد من عقد التأمين وهو المدعي، له حق التعويض على شركة ساد كوب، ومصدره العمل الغير مشروع الذي سبب إلحاق الضرر بالمدعي ولهذا الحق بالمطالبة المؤسسة الطاعنة بالتعويض استناداً على عقد التأمين المبرم مع شركة ساد كوب، ولكل من الالتزامين مصدر مختلف عن الآخر.3 – إذا تضمن عقد التأمين اتفاقاً لحدود مبلغ التأمين فيجب أن لا يزيد المبلغ الذي تلتزم به المؤسسة عن المبلغ المتفق عليه ولو زادت قيمة الأضرار عن ذلك حسب أحكام المادة 717 مدني، وهذا متفق عليه فقهاً وقضاء.4 – الأساس القانوني مختلف في التزام مؤسسة التأمين و(محروقات) فالتضامن لا يفترض وإنما يكون بموجب اتفاق أو نص في القانون.5 – ثابت بعقد التأمين أن الحد الأقصى لكل حادث للأضرار المادية ثلاثون ألف ليرة وكذلك الأضرار الجسدية والحد الأقصى لكل شخص متضرر جسمانياً عشرة آلاف ليرة وادياً كذلك، على أن لا يجاوز مجموع ما تدفعه المؤسسة لكافة المتضررين في الحادث الواحد الحدود القصوى المذكورة ولكل نوع من الأضرار على حدة، والحكم المطعون فيه لم يوفق باستخلاص الوقائع التي اعتمدها ولم يجب على مستندات الجهة الطاعنة.أسباب طعن شركة ساد كوب:1 – لم تثبت مسؤولية الشركة الطاعنة حتى يصار إلى مساءلتها عن التعويض.2 – الأسطوانة ليست من الأسطوانات التي توزعها الطاعنة والمصنعة لدى مؤسسة معامل الدغاع حصراً، بينما افترض القرار أن جميع الأسطوانات الموجودة في سورية من توزيع الشركة الطاعنة، متجاهلاً وجود أسطوانات مهربة من لبنان.3 – افترضت الخبرة أن سبب الانفجار هو الإهمال في الصيانة الدورية للأسطوانات بدون أي دليل على هذا الافتراض.4 – لم يبين القرار المطعون فيه الأسس التي اعتمدها في تقدير التعويض الذي جاء مبالغاً فيه.في القضاء:حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأيد محكمة الدرجة الأولى بإلزام الجهة المدعى عليها والمدخلة بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ مائتين وستين ألف ليرة للجهة المدعية تعويضاً عما لحق بها من ضرر نتيجة الحادث موضوع الدعوى.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه علل تعليلاً سليماً ومقبولاً لأسباب مسؤولية شركة ساد كوب عن وقوع الحادث الذي ألحق الضرر بالجهة المدعية، فلا وجه لتخطئة المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه فيما انتهت له حول هذه الناحية ما دام يرتكز على أسس سليمة ولها أصلها في ملف الدعوى خاصة وأن شركة ساد كوب محصور بها وحدها حق توزيع أسطوانات الغاز في القطر ولم تقم الدليل على أن الأسطوانة المتفجرة مهربة من لبنان لسوريا وبقي قولها مرسلاً غير مستند إلى ما يؤيده.ومن حيث أن الشركة الطاعنة دفعت باستدعاء استئنافها بمبالغة محكمة الدرجة الأولى في تقدير التعويض.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه فصل في واقعة النزاع دون العناية بالرد على الدفع المذكور مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه.ومن حيث أن مسؤولية مؤسسة التأمين مصدرها عقد التأمين وفي حدوده.في حين أن مسؤولية شركة محروقات مصدرها المسؤولية التقصيرية يحكمها القانون المدني، فلا وجه للتضامن بين الاثنين بجميع التعويض المقضي به والذي قدرته المحكمة جبرا للضرر وإنما يقتصر على المقدار المحدد في عقد التأمين لكل نوع من أنواع الضرر.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعنين بدفع المبلغ المحكوم به على وجه التضامن خلافاً لما سلف إليه القول فأضحى بذلك عرضة للنقض أخذاً بطعن مؤسسة التأمين.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه ورفضه فيما عدا ذلك.