تلتزم محكمة الاستئناف، بوصفها محكمة موضوع، بالرد على الدفوع المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى والتي تنتقل إليها حكماً؛ فإذا فصلت في الدعوى دون مناقشتها كان حكمها مشوباً بالقصور ومسبق الأوان ومستوجباً للنقض.
الدفوع أمام محكمة الدرجة الأولى تنتقل حكما أمام محكمة الاستئناف وينبغي أن ترد عليها لأنها محكمة موضوع فصل الدعوى قبل الرد على الدفوع المثارة يستوجب النقض. المناقشة: أسباب الطعن:1 – لم ترد المحكمة على الدفوع المثارة ولم تناقشها.2 – لا يحق للمشترك تأجير الاشتراك بالهاتف أو التنازل عنه للغير.3 – المادة /1/ من المرسوم التشريعي 34 لعام 1976 منعت على كل مشترك بالهاتف نقله أو التنازل عن الاشتراك إلى الغير.4 – المادة /4/ من المرسوم الموما له حددت فترة انتقالية لتقديم طلبات تسوية جميع الحالات المخالفة لأحكام المرسوم المذكور.5 – المادة /3/ من المرسوم التشريعي الموما له تثبت بعض الحالات للتنازل عن أحكامه ومنها إذا تم مقترناً بنقل ملكية العقار الذي يوجد فيه الهاتف. ولا يستفيد المدعي من هذا الاستثناء لأنه مستأجر للعقار ولم يتم نقل الملكية إليه، فضلا عن أنه لم يتقدم للمؤسسة بأي طلب لتسوية وضع الهاتف.6 – المحكمة كلفت المدعي لإثبات أن الهاتف تجاري ومركب بالمكتب موضوع الدعوى، ولم يتقدم بأي دليل لإثبات ما كلف به.7 – استطراداً: لم تقض المحكمة بتكليف المطعون ضده بالمرسوم والغرامات المتوجبة على نقل الهاتف من الاستعمال المنزلي إلى الاستعمال التجاري.في القضاء:حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام الجهة المدعى عليها – الطاعنة – بتسجيل الاشتراك الهاتفي موضوع الدعوى باسم المدعي وبإلزام الأخير بأن يدفع للمؤسسة الطاعنة الرسوم المتوجبة، تأسيساً على ثبوت شراء المدعي للمتجر مع الهاتف الموجود فيه وإن الهاتف موضوع الدعوى ثبت تركيبه في المتجر.ومن حيث أن دفوع من ربح الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى تنتقل دفوعه حكماً أمام محكمة الاستئناف وينبغي أن ترد عليها لأنها محكمة موضوع.ومن حيث أن الطاعنة أثارت في مذكرتها الخطية المؤرخة 29/10/1990 المبرزة أمام محكمة الدرجة الأولى عددا من الدفوع لرد دعوى المدعي لم يتناولها الحكم المطعون فيه بالبحث والمناقشة، وفصلت محكمة الاستئناف في موضوع الدعوى قبل الرد على الدفوع المثارة. مما أضحى الحكم المطعون فيه مستوجب النقض لسبق أوانه ويتيح للطرفين إبداء دفوعهما مجدداً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:نقض الحكم المطعون فيه.