تقدير الأضرار في المسائل الفنية يُسند إلى الخبرة المختصة لا إلى أقوال الشهود، لأن الشهود غير مختصين فنياً، وتقدير محكمة الموضوع للخبرة يكون معتبراً ما دامت الخبرة واضحة وخالية من النقص أو الغموض.
الشهود ليسوا مختصين بالنواحي المفنية حتى يجوز الأخذ بأقوالهم لجهة تقدير الأضرار المناقشة: أسباب الطعن:1 – أخطأت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما أخذت بتقرير الخبرة لجهة الأضرار وأقوال الشهود لديها رغم أن الشهود أكدوا أن الأضرار لا تتجاوز أربعة آلاف ليرة سورية.كما أن تقرير اللجنة المختصة للجهة المدعى عليها قدر الأضرار بهذا المبلغ والمحكمة أخذت بأقوال الشهود لجهة تحديد المسؤولية دون الأضرار.2 – سبق للجهة المدعية أن تقدمت بكتاب خطي للشركة يتضمن قبولها بتقدير الأضرار الصادر عن الجهة المدعى عليها مما يوجب هدر ما جاء بالخبرة التي غالت كثيراً في تقدير الأضرار.3 – كنا طلبنا بمذكرتنا المؤرخة في 13/4/1983 إعطاء الحق بالرجوع على سائق الرافعة والحكم المستأنف لم يبت بهذا الطلب.في المناقشة والقانون:حيث أن دعوى الجهة المدعية تقوم على طلب الجهة المدعى عليها بدفع قيمة الأضرار اللاحقة بالشاحنة إثر صدمة من قبل رافعة الجهة المدعى عليها في مرفأ اللاذقية والبالغة /29/ ألف ليرة.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت إلى تأييد محكمة الدرجة الأولى التي قضت للمدعي وفق الدعوى.ومن حيث أن القرار الناقض رقم 1168/1159 تاريخ 10/4/1994 نقض القرار المطعون فيه لأن المحكمة خالفت أحكام المادة /139/ بينات لجهة إجراءات تسمية الخبير كونها لم تسأل الطرفين فيما إذا كانا اتفقا على تسمية الخبير. إنما لجأت إلى التسمية من قبلها مباشرة.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اتبعت ما قضى به الحكم الناقض وعملت بمقتضاه بعد أن قامت بإجراءات تسمية الخبير بشكل أصولي وأعادت الخبرة على ضوء ذلك وخلصت إلى تحميل السائق الرافعة التابعة للجهة المدعى عليها كامل مسؤولية الحادث بعد أن كانت الخبرة المستعجلة قد قدرت الأضرار بمبلغ /29/ألف ليرة سورية.ومن حيث أن تقييم رأي الخبراء يعود لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك ما دامت الخبرة التي اعتمدتها المحكمة وردت واضحة وغير مشوبة بأي نقص أو غموض.ومن حيث أن الشهود ليسوا مختصين بالنواحي المفنية حتى يجوز الأخذ بأقوالهم لجهة تقدير الأضرار.ومن حيث أن القرار الطعين أعطى الحق لجهة المدعى عليها بالرجوع على السائق التابع.ومن حيث أن الأمر ما سلف فإن الطعن أضحى خالياً من عوامله، مما يستدعي رفضه.ومن حيث أن الطعن للمرة الثانية مما يوجب الحكم بالموضوع.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:- رفض الطعن.