• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

العقد الخاص المبرم في السفارة يخضع للقانون الخاص ولأشكال الدولة التي تقع فيها السفارة

العقد المبرم داخل سفارة أو مفوضية بين أفراد عاديين لا يكتسب صفةً خاصة تُخرجه من أحكام القانون الخاص؛ ويُعامل، من حيث التنظيم والأشكال والاختصاص المكاني، كعملٍ حقوقيٍّ يقع في إقليم الدولة التي توجد فيها السفارة أو المفوضية، ما لم يرد نصٌّ خاصٌّ على خلاف ذلك.

نص الاجتهاد

العقود التي تعقد في السفارة أو المفوضية بين أشخاص عاديين تسري عليها أحكام القانون الخاص # كل عمل حقوقي ينظم داخل السفارة أو المفوضية يعتبر منظما في أراضي الدولة الموجودة فيها ويخضع للأشكال التي تفرضها قوانين هذه الدولة عملا بالقاعدة المناقشة: أسباب الطعن:1 – العقد أبرم بدمشق وان توقيع العقد في السفارة القطرية بدمشق لا يمنع سريان القانون السوري على العقد. والخصم بدفاعه المؤرخ 13/10/1985 يقول أنه لا يوجد لموكله موطن أو سكن في سورية بتاريخ الادعاء، مما يعني أن الاختصاص المكاني معقود في سورية. إلا أن المحكمة قررت رد دعوى لعدم الثبوت.2 – الإيصالات المبرزة الصادرة عن المطعون ضده حجة عليه لعدم إنكارها والذي لم ينكر أيضاً استلامه الأخشاب وتنفيذ الطاعن لالتزاماته بتنفيذ الديكورات في منزله.3 – الطاعن نفذ التزاماته الواردة في العقد وأصبحت ذمة المطعون ضده مشغولة تجاهه بمبلغ مجموعه /133, 762/ألف ليرة إضافة للعطل والضرر. وان الطلب العارض المقدم من الطاعن والمؤرخ 12/2/1986 جاء مرفقاً بالحساب.مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 500, 654/ل.س. تكاليف أعمال الديكور التي نفذها في منزله في دولة قطر بالإضافة بمبلغ /000, 100/ ل.س. كعطل وضرر وذلك بموجب عقد مبرم بين الطرفين.ومن حيث أن محكمة أول درجة ناقشت الدعوى في حيثياتها بالنسبة للدفع المتعلق بالاختصاص المكاني لرؤية الدعوى انتهت إلى رد دعوى الجهة المدعية لعدم الثبوت. مما أوقع هذا القرار بالتناقض بين الحيثيات والمنطوق إذ إنها لو رغبت في بحث النزاع موضوعاً كان عليها التصدي للرد على دفوع ومستندات الخصوم للانتهاء للحكم برد الدعوى لعدم الثبوت.ومن حيث أن محكمة الاستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه وقعت بذات الخطأ الذي جاءت به محكمة أول درجة فأوردت في حيثياتها ما يتعلق بالدفع المتعلق بالاختصاص المكاني ثم انتهت للحكم بتصديق قرار محكمة أول درجة.ومن حيث أنه كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن تقول كلمتها صراحة باختصاص المحاكم السورية للنظر في الدعوى أم لا وتنطلق من هذا التحديد لبحث الدعوى موضوعاً أو ردها لعدم الاختصاص المكاني. وهي لم تفعل، مما يجعل ما ورد في السبب الأول من الطعن ينال من الحكم المطعون فيه ويعرضه للنقض.ومن حيث أنه تبين للرؤية القانونية لتحديد الاختصاص المكاني في هذه الدعوى فإن طرفي الخصومة يثيران أن العقد أبرم بدمشق وفي السفارة القطرية فإذا كان ذلك فإن الاختصاص المكاني ينعقد للمحاكم السورية لفصل النزاع استناداً إلى أمرين:الأول: العقد المبرم في السفارة القطرية هو عقد خاص يسري بين أشخاص عاديين تسري عليهم أحكام القانون الخاص تبعاً لقواعد الحقوق الدولية الخاصة.ثانياُ:الاجتهاد الدولي العام في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وتركيا. أجمع كل عمل حقوقي ينظم داخل السفارة أو المفوضية يعتبر منظماً في أراضي الدولة الموجودة فيها ويخضع للأشكال التي تفرضها قوانين هذه الدولة عملاً بالقاعدة (المكان يسود العقد) يراجع (الحقوق الدولية العامة – الدكتور فؤاد شباط ).لذا يتعين على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن تقرر اختصاصها مكانياً وتبحث بالنزاع موضوعاً على ضوء دفوع ومستندات الطرفين ثم تصدر حكمها.ومن حيث أن النقض لما ورد آنفاً يغني عن التعرض لباقي الأسباب التي للطاعن إثارتها أمام المحكمة عند طرح النزاع مجدداً أمامها إن كان لها وجه قانوني.لذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – نقض الحكم المطعون فيه وفق ما سلف بيانه.