إذا كان الحق ثابتاً بسند خطي فلا يُقبل إثبات ما يخالفه بالبينة الشخصية، وعند وفاة المدين وإقامة الدعوى على ورثته وجب تحليفهم يمين الاستظهار بوصفها من النظام العام، وإغفالها يوجب نقض الحكم لهذه الناحية.
لا يجوز إثبات عكس الدليل الخطي بالبينة الشخصية. بوفاة المدين المدعى عليه وإثبات المدعي حقه تجاه الورثة فإنه يتعين على المحكمة تحليفهم يمين الاستظهار المنصوص عنها في المادة /123/ بينات وهذا من النظام العام. وذهول المحكمة عن هذا النص عيب ينال من حكمها ويعرضه للنقض المناقشة: أسباب الطعن:1 – طلبت الجهة الطاعنة دعوة شهودها لإثبات أن السند نظم على أساس شرط واقف لوجود خلاف بين الطاعن والمطعون ضده، وقد حرر السند على أساس أن يحل الخلاف وفي حال تمنع الطاعن من حل الخلاف يكون المبلغ من حق المطعون ضده. إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تجاهلت أدلتها.2 – وجهت الجهة الطاعنة اليمين الحاسمة للجهة المطعون ضدها بكون مبلغ السند حقيقي وليس صوري إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تجاهلت ذلك أيضاً.مناقشة وجوه الطعن:من حيث أن دعوى المدعي تهدف إلى إلزام المدعى عليه ومن بعد وفاته ورثته بدفع مبلغ /000, 30/ل.س بموجب سند خطي صادر عن المورق اعترض عليه لدى وضعه في دائرة التنفيذ مع غرامة الإنكار.ومن حيث أنه لا نزاع حول صدور السند موضوع الدعوى عن مورث الجهة المدعى عليها،وإنما النزاع على أن السند صوري ويحتوي على شرط واقف طلبت الجهة الطاعنة إثبات دفوعها بالبينة الشخصية.ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عالجت موضوع الدعوى معالجة صحيحة بعدم جواز إثبات عكس الدليل الخطي بالبينة الشخصية.ومن حيث أنه لا يوجد في دفوع الجهة الطاعنة أمام الاستئناف ما يشير لطلبها الاحتكام لذمة المدعى عليهم وتحليفهم اليمين الحاسمة حول وقائع الدعوى. مما يتعين معه رد أسباب الطعن.ومن حيث أنه بوفاة المدين المدعى عليه وإثبات المدعي حقه تجاه الورثة فإنه يتعين على المحكمة تحليفهم يمين الاستظهار، المنصوص عنها في /123/: بينات وهذا من النظام العام. مما يجعل دهولها عن تطبيق هذا النص القانوني عيبا ينال من حكمها ويعرضه للنقض لهذه الناحية فقط.لذلك وبعد المداولة تقرر بالاتفاق:1 – قبول الطعن شكلاً.2 – نقض الحكم المطعون فيه وفق ما سلف بيانه.