الأصل في التنازع بين مشتريين متتابعين لعقار هو ترجيح من سبق إلى القيد في الصحيفة العقارية، ولا يُحتج بالعقد غير المسجل قبل تاريخ التسجيل. ويستثنى من ذلك ثبوت التواطؤ أو قصد الإضرار، إذ عندها يجوز إبطال أثر التسجيل اللاحق وإزالة نتائجه.
الأفضلية بين مشترين متتابعين لعقار لمن سبق وسجل حقه في صحيفة العقار لأن العقود المبرمة بين الأطراف لا تعتبر نافذة بنظر التشريع العقاري وقبل القيد إلا من تاريخ التسجيل إلا أنه أخذاً بالمادة 13 من ذات القرار يمكن إزالة أثر التسجيل إذا قام الدليل أمام قضاة الموضوع أن التسجيل جرى تواطؤاً أو بقصد الإضرار بصاحب الحق الذي لم يسجل في السجل العقاري. يمكن إزالة أثر التسجيل في السجل العقاري إذا قام الدليل أمام قضاء الموضوع بأن التسجيل جرى تواطؤ وبقصد الإضرار بصاحب الحق الذي لم يسجل المناقشة: أسباب الطعن:1 – التواطؤ فيما بين المطعون ضدهما واضح لأن الطاعن كان رفع دعوى ضد المطعون ضدها فاطمة أمام محكمة الصلح المدنية وسجلت بتاريخ 22/1/1992 تحت رقم 1896/1992.وقد بلغت المطعون ضدها فاطمة مذكرة الدعوى بالذات يوم 6/2/1992.2 – إمعاناً بالتواطؤ بين المطعون ضدهما فقد رفع المطعون ضده أحمد دعوى أمام محكمة البداية سجلها بتاريخ 2/2/1992. موضوع الدعوى المعترض عليها التي أقرت فيها للمطعون ضده بالدعوى.3 – المطعون ضده أحمد يعلم أن فاطمة بائعة لحصتها الإرثية للطاعن وقد أعلمه بذلك الطاعن بالذات.4 – لقد شهود الإثبات واقعة البيع وسداد الثمن.5 – الجهة المطعون ضدها سمت شهودها وطلبت من المحكمة دعوتهم إلا أنهم لم يحضروا ولو حضروا لشهدوا لصالح الطاعن.6 – الاجتهاد والفقه لا يشترط التواطؤ لإبطال حق الشاري الثاني بالتسجيل بل يكفي بمجرد علمه بوجود بيع سابق للعقار.وأن المشتري الثاني المطعون ضده يعلم أن الطاعن مشتري العقار من شقيقته.7 – إن سلطة المحكمة في تقدير المسائل الموضوعية ليست على إطلاقها وهي تخضع في تقديرها لرقابة محكمة النقض حين يكون هذا التقدير مشوباً بفساد الاستخلاص.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن دعوى المدعي لطاعن تقوم على أنه اشترى من المعترض عليها فاطمة وهي شقيقته ما آل لها إرثاً من والدها من العقارين /1465/ منطقة ثانية بحلب ورقم /346/ منطقة ثانية عشرة بحلب بثمن قدره /000 , 10/ ليرة سددها بالكامل.إلا أن المدعى عليها تواطأت مع المدعى عليه أحمد. وتنازلت له عن حصتها من العقارين المذكورين بموجب الحكم الصادر عن محكمة البداية المدنية الخامسة يحلب رقم 712/81 تاريخ 12/2/1992. لذلك يطلب تثبيت شرائه الحصة المدعى بها من العقارين وفسخ تسجيلها من اسم المدعى عليه أحمد وتسجيلها باسمه في السجل العقاري.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى لعدم الثبوت.وأن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي.ولما كان يتبين من بيان قيد العقارين موضوع الدعوى أنها قد سجلت باسم المدعى عليه أحمد بموجب الحكم البدائي المعترض عليه المؤرخ 12/2/1992.وأن المدعي الطاعن المعترض على الحكم والتسجيل مستندة عقد الشراء بدون تاريخ.وأن الدعوى أقيمت من المدعي المعترض بتاريخ 19/12/1994.وحيث أن الأفضلية بين مشترين متتابعين لعقار لمن سبق وسجل حقه في صحيفة العقار لأن العقود المبرمة بين الأطراف لا تعتبر نافذة بنظر التشريع العقاري فيما بين المتعاقدين وقبل القيد إلا من تاريخ التسجيل، عملاً بالمادة /10/ من القرار 188 لعام 1926.إلا أنه أخذاً بالمادة /13/ من ذات القرار يمكن إزالة أثر التسجيل العقاري إذا قام الدليل لدى قضاء الموضوع على أن التسجيل جرى تواطؤا أو بقصد الإضرار بصاحب الحق الذي لم يسجل في السجل العقاري.ولما كان من الثابت بأوراق هذه القضية أن المدعى عليه أحمد. قد سجل حصة بموجب إشارة الدعوى والحكم في عام 1992 وذلك قبل إقامة دعوى الطعن بعامين.وحيث أن المحكمة أجازت للمدعي الطاعن إثبات التواطؤ والعلم وقصد الإضرار بالبينة الشخصية وقد استمعت لشهود الطرفين.وحيث أن ما توصلت له محكمة الموضوع من قناعة من الشهادات المستمعة من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا رقابة لهذه المحكمة عليه. خاصة وأن هذه القناعة بنيت على أسباب مستساغة وقبولة.وبما أن هذا يقتضي القول بأن القرار كان بعيداً عن الأسباب المثارة ويتعين رفض الطعن.لذلك تقرر بالإجماع:نقض الحكم المطعون فيه.