إذا ثبت أن الإدارة وضعت يدها أو شقت طريقاً على عقار مملوك للغير دون سند قانوني، قامت المسؤولية التقصيرية وتستحق قيمة الجزء المكتسح والتعويض المترتب عليه. ولا يُحتج بالتقادم على العقارات المسجلة، ولا تُقبل دفوع جديدة أمام محكمة النقض.
التقادم لا يسري على العقارات المسجلة بالسجل العقاري تتوفر أركان المسؤولية التقصيرية إذا أقدمت الإدارة على اكتساح ملك الغير دون مسوغ قانونيلا يجوز إثارة دفوع جديدة لأول مرة أمام محكمة النقض المناقشة: أسباب الطعن:1 – لم يثبت أن الطريق موضوع الدعوى من الطرق المركزية، لذا فإن مخاصمة وزير المواصلات تغدو في غير محلها.2 – العقار وقف السلطان سليمات وهو من الأوقاف الصحيحة، وكان على المحكمة تكليف المدعي لدفع مستحقات الوقف قبل الحكم له بالقيمة.3 – إن القرار الطعين الذي بنى النتيجة التي توصل لها وفق أحكام المسؤولية التقصيرية بدون استثبات الخطأ المنسوب لجهة الإجازة يغدو مشوباً بعيب القصور والنقصان، ومخالفاً للأصول والقانون ويستوجب النقض.4 – الدعوى ساقطة بالتقادم لمرور أكثر من خمسة عشر عاماً على شق الطريق، ولا يجوز الجمع بين دعوى التعويض وأجر المثل بدعوى واحدة لاختلاف مرجع كل منهما.5 – استطراداً فإن المحكمة استنتجت من عندها تاريخ إشغال العقار موضوع الدعوى واعتبرت كلام المدعي من المسلمات التي لا تحتاج إلى إثبات.6 – لم تقم المحكمة باتباع القرار الناقض والذي أكد على ضرورة إزالة الشك عن الجهة المسؤولة عن شق الطريق لأن الطريق يقع ضمن البلدة وهذا يعني أنه من الطرق المحلية ولا علاقة للمواصلات بها.7 – الخبرة الجارية بالدعوى جرت من قبل خبير لا علاقة له بالنزاع.8 – تجاهلت الخبرة أن الطريق الفرعي لا علاقة له بالطريق الأول وأن البلدية هي التي قامت بشقه وهو أمر لم تبحثه المحكمة والخبرة جاءت فيها مبالغة كبيرة ولا تستند لأساس سليم.النظر في الطعن:حيث أن الدعوى تقوم على المطالبة بقيمة عقار المدعي الذي ألحق بالشارع العام وأجر مثله عن خمسة عشر عاماً قبل الادعاء نتيجة وضع اليد عليه بصورة غير مشروعة.حيث أن القرار المطعون فيه انتهى لفسخ القرار المستأنف والحكم بإلزام الجهة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي مبلغ /060, 552/ل.س. قيمة الجزء المقتطع ولقاء أجر المثل عن مدة /15/ عاماً سابقاً للادعاء.حيث أن الجهة المدعى عليها طعنت بهذا القرار طالبة نقضه للأسباب المحكي عنها والواردة في لائحة الطعن.فعن ذلك:وحيث أن القرار المطعون فيه أوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن وزارة المواصلات هي التي أقدمت على شق الطريقين الرئيسي والفرعي، واستند بذلك لقرار صادر من محكمة النقض الذي يؤكد مسؤولية وزارة المواصلات.وحيث أن الدفع بأن العقار من وقف السلطان سليمان لا يثار لأول مرة أمام هذه المحكمة وحيث أنه لا يجوز إثارة دفوع جديدة أمام محكمة النقض.وحيث أن أركان المسؤولية التقصيرية إذا أقدمت الإدارة على اكتساح ملك الغير دون مسوغ قانوني.وحيث أن التقادم لا يسري على العقارات المسجلة بالسجل العقاري.وحيث أنه من الثابت أن الجهة المدعى عليها شقت الطريق منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، الأمر الذي يجعل احتساب أجر المثل عن مدة خمسة عشر عاماً هو في غير محله القانوني.وحيث أن تقدير قيمة العقار المكتسح بالطريق جاء وفق خبرة موافقة للأصول والقانون لا نقص فيها ولا غموض. الأمر الذي يجعل أسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه، الأمر الذي يتعين معه رفض الطعن.لذلك تقرر بالاتفاق:-رفض الطعن.