• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إهمال لائحة الاستئناف وعدم البحث في أسبابها خطأ مهني جسيم

إذا أُغفلت أسباب الاستئناف إغفالاً كاملاً ولم تُبحث دفوع المستأنف الجوهرية، فإن الحكم يكون مشوباً بخطأ مهني جسيم، ويغدو تصديق جهة النقض له مشاركةً في هذا الخطأ.

نص الاجتهاد

إهمال لائحة الاستئناف وعدم البحث في أسبابه مطلقاً خطا مهني جسيم قيام محكمة النقض بتصديق هذا القرار يجعل الهيئة أيضاً مرتكبة للخطأ المهني الجسيم المناقشة: أسباب المخاصمة:1 – الحكم موضوع المخاصمة أهمل البحث في عناصر وأركان جرم الاحتيال ومدى توافرها في الدعوى.2 – القصور في تعليل الحكم من قبل محكمة الاستئناف ومن بعدها القصور في تعليل الحكم من قبل الهيئة المخاصمة وعدم الرد على المدعى بالمخاصمة وانتهاء الحكم إلى مخالفة القانون.3 – عدم دعوة شهود الدفاع وعدم تعليل عدم دعوتهم وعدم التعرض لهذا الطلب سلباً أم إيجاباً من قبل محكمة الاستئناف والهيئة المخاصمة.4 – عدم البحث في ورقة منتجة في الدعوى وإهمالها رغم أهميتها… الخ.فعن ذلك:من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجنحية الجزائية بمحكمة النقض برقم 2890/5439 تاريخ 23/6/1997 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم.ومن حيث تبين من الأوراق أن محكمة بداية الجزاء قد أصدرت قراراً يتضمن من حيث النتيجة حبس المدعى عليه أسعد… شهراً ونصف وتغريمه مبلغ مئتان وخمسون ليرة سورية لارتكابه جرم الاحتيال على المدعى الشخصي عثمان وإلزامه بدفع مبلغ 23000 دولار أمريكي أو بما يعادلها بالعملة السورية بتاريخ الوفاء، وصدق القرار استئنافاً ورفضت الهيئة المخاصمة الطعن الواقع على القرار الاستئنافي فكانت دعوى المخاصمة هذه للأسباب المذكورة آنفاً.ومن حيث أن المدعى عليه (المدعي بالمخاصمة) قد أنكر أمام محكمة الدرجة الأولى صحة شكوى المدعي فطلب المدعي دعوة شاهدين وهما مصطفى ويحيى لإثبات الشكوى إلا أنه لم يتمكن من إحضارهما رغم إهماله من قبل المحكمة لأكثر من سنة فقررت محكمة البداية عدم إهماله لأكثر من ذلك، وطلب المدعى عليه بدفاعه المؤرخ في 1/3/1989 دعوة الشاهد عبد الفتاح ومحمد لإثبات عدم صحة الشكوى إلا أن محكمة البداية لم تستجيب لذلك الطلب وقضت بإدانة المدعى عليه اللائحة بدفع مبلغ 23000 دولار أمريكي.ومن حيث أن المدعى عليه قد استأنف القرار البدائي وأورد في لائحة استئنافه خمسة أسباب للاستئناف والتي منها دعوة أربعة شهود وسماهم في اللائحة التنفيذية إلا أن محكمة الاستئناف لم تورد في حكمها أسباب الاستئناف ولخصتها بخلاف ما ذكر فيها حيث قالت بأن أسباب الاستئناف تتلخص بأن المستأنف بريء مما نسب إليه والحكم، مع أن لائحة الاستئناف لا تتضمن شيئاً من هذا القبيل وهي مؤلفة من ثماني صفحات تتضمن خمسة أسباب للاستئناف ومن بينها دعوة الشهود المذكورين في اللائحة لإثبات عدم صحة الشكوى وحكمت محكمة الاستئناف بسطرين يتضمنان بأن الجهة المستأنفة لم تقدم باستئنافها أي دفع ينال من القرار المستأنف وبقيت أقوالها مرسلة.ومن حيث أن المدعى عليه قد أثار في كافة مراحل التقاضي بأنه لا يعرف المدعي ولا توجد أي علاقة بينه وبين المدعي وأنه طلب سماع شهوده على ذلك إلا أن محكمة الاستئناف لم تستجب لسماع الشهود.ومن حيث أن محكمة الموضوع قد أهملت لائحة الاستئناف ولم تبحث في أسبابه مطلقاً مما يجعل مصادقة الهيئة المخاصمة عليه يشكل خطأ مهنياً جسيماً.لذلك تقرر بالأكثرية خلافاً لمطالبة النيابة العامة: إبطال الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية الجنحية بمحكمة النقض برقم 2890/5439 تاريخ 22/6/1997 والاكتفاء بهذا الإبطال لقاء التعويض.