لا يُعتدّ بالإبلاغ عن سرقة السيارة أو بتنظيم ضبط أو إذاعة بحث كدليلٍ كافٍ بذاته على السرقة؛ بل يتعيّن على من يتمسك بالسرقة لإثبات سبب الإعفاء من المسؤولية أن يقيم عليها دليلاً كافياً ثابتاً في أوراق الدعوى ومقتنعاً به القضاء.
إبلاغ الشرطة بسرقة السيارة وتنظيم ضبط بذلك أو إذاعة بحث من قبل الجمارك لا يشكل دليلا كافيا على سرقة السيارة ولا بد من إقامة دليل كاف على ذلك أمام المحكمة المناقشة: أسباب الطعن وتتلخص بما يلي:1 – القرار لم يرد على الدفوع.2 – تقديم بلاغ للشرطة بسرقة سيارة وتنظيم ضبط بذلك هو محاولة للتخلص، ولا تشكل السرقة قوة قاهرة.3 – مخالفة القرار لاجتهاد محكمة النقض.في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة للمدعى عليه المطعون ضده هي عدم إخراج سيارة مدخلة مؤقتاً للقطر أدى إلى الاستيراد تهريباً.انتهى القرار الصادر عن محكمة استئناف دمشق إلى الحكم بعدم المساءلة لثبوت سرقة السيارة التي تشكل قوة قاهرة منعت من إخراجها،ولعدم قناعة الإداة بالقرار فقد طعنت به طالباً نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث أنه ولئن كان تقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع إلا أن هذا يجب أن يستند إلى ما له أصله في أوراق الملف.وحيث أن مجرد إبلاغ الشرطة بسرقة السيارة وتنظيم ضبط بذلك أو إذاعة بحث من قبل الجمارك لا يشكل دليلاً كافياً على سرقة السيارة ولا بد من إقامة دليل كاف على ذلك أمام المحكمة، وهذا غير متوفر بالقضية. مما يجعل القرار سابقاً لأوانه ويعرضه للنقض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه.