عند ضبط بضاعة غير ممنوعة معينة في موضع غير ظاهر داخل الوسيلة الناقلة، يجوز للمحكمة تقدير قيمتها بالخبرة، غير أنها تلتزم بالتحقق فنياً مما إذا كان هذا الموضع يشكل مخبأً سرياً؛ فإذا أغفلت ذلك وكان من شأنه التأثير في الوصف القانوني للواقعة، تعيّن نقض الحكم لقصور التحقيق.
استقر اجتهاد هذه المحكمة على جواز تقدير قيمة البضاعة التي ليست ممنوعة معينة إذا كانت البضاعة قد عثر عليها تحت الشاسي في أسفل الباص ويحتاج بسبب التعليق المحكم إلى فك بواسطة مفك فإنه ينبغي أن تتحقق المحكمة مما إذا كان هذا يشكل مخبأ سريا أم لا وذلك عن طريق الخبرة على الباص حال وجوده أو على ضبط وصفه في حال عدم وجوده المناقشة: أسباب الطعن وتتلخص بما يلي:1 – البضاعة كانت مخبأة ضمن مخبأ سري.2 – كان على المحكمة دعوة منظمي الضبط.3 – الخبرة غير صحيحة.4 – كان يتوجب الأخذ بتقديرات الجمارك.مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليه المطعون ضده هي الاستيراد تهريباً لبضاعة، وانتهى القرار الصادر عن محكمة استئناف حلب إلى الحكم بمساءلة المدعى عليه. ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث أن الاجتهاد القضائي لهذه المحكمة استقر اجتهاد هذه المحكمة على جواز تقدير قيمة البضاعة بالخبرة التي ليست ممنوعة معينة.وحيث أن تقرير الخبرة جاء واضحاً ومعللاً تعليلاً كافياً فلا مجال للطعن به أو إعادة الخبرة. مما يجعل هذا السبب مردوداً.وحيث أنه تبين من الضبط المنظم أنه تم العثور على البضاعة في أسفل الباص تحت الشاسي متعلق بإحكام ويحتاج لفكبواسطة مفك براغي، فإنه ينبغي أن تتحقق المحكمة مما إذا كان هذا يشكل مخبأ سري أم لا، وذلك عن طريق الخبرة الفنية على الباص حال وجوده أو على ضبط وصفه في حال عدم وجود الباص. أما وأنها لم تفعلذلك فيكون القرار سابقاً لأوانه مما يعرضه للنقض لهذا السبب.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – نقض الحكم المطعون فيه لما ذكر.2 – إعادة الإضبارة لمرجعها لإجراء المقتضى القانوني.3 – تضمين من يظهر غبر محق الرسوم إن لم يكن معفياً منه وإلزامه بالنفقات.