الخطأ في بعض أسباب التعليل لا يرقى إلى الخطأ المهني الجسيم إذا كانت المحكمة قد وصلت في النتيجة إلى حكم صحيح مستند إلى الأدلة، ولا تقوم المخاصمة إلا ضمن الحالات المحددة قانونًا.
إن محكمة الموضوع وإن أخطأت في بعض نواحي التعليل إلا أن توصلها إلى النتيجة سليمة يبعدها عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم المناقشة: النظر في الدعوى: إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 1/10/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي: في الشكل: من حيث أن دعوى المخاصمة تقوم على المطالبة بإبطال الحكم الصادر عن الغرفة العسكرية بمحكمة النقض برقم 338/42 تاريخ 29/5/1997 مع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث تبين من الأوراق أن المحكمة العسكرية بحلب قررت تجريم المدعي بالمخاصمة بجناية التدخل بالتزوير وبجناية استعمال المزور وقضت من حيث النتيجة بوضعه في سجن الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سنة وثمانية أشهر بعد دعم العقوبتين ومنحه الأسباب المخففة التقديرية وإعمال قانون العفو رقم 11 لعام 1988. ومن حيث أن المدعي بالمخاصمة قد حصل على وكالة لامرأة متوفاة تخوله التصرف بعقاراتها مصدقة من الكاتب بالعدل بجبلة وادعى بأن الذي أحضر له الوكالة شخص يدعى كامل حيث قام بشراء العقارات منه ودفع قيمتها، في حين تبين أن الشخص المذكور لا وجود له ولم يقم المدعي بالمخاصمة بالدلالة على عنوانه، مما يعني أنه هو الذي حصل على الوكالة من الكاتب بالعدل طالما أنه لم يثبت حصوله عليها بطرق آخر، وإن الكاتب بالعدل الذي قام بتزوير الوكالة إنما كان بتدخل المدعي بالمخاصمة لأنه هو صاحب المصلحة في ذلك لأن الوكالة المزورة قد صدرت لصالحه واستعملها في قبض قيمة بدلات استملاك العقارات العائدة لامرأة متوفاة. ومن حيث أن محكمة الموضوع قد اقتنعت من الأدلة المتوفرة في الدعوى، بارتكاب المدعي بالمخاصمة لجرم التدخل في التزوير واستعمال المزور وهي وإن أخطأت في بعض نواحي التعليل المتعلقة بأن تنظيم الوكالة لدى الكاتب بالعدل يحتاج إلى حضور الطرفين، لأن يكتفى بحضور الموكل وتوقيعه على سند التوكيل ولا حاجة لحضور الوكيل، إلا أن توصل المحكمة إلى نتيجة سليمة يبعدها عن الوقوع في الخطأ المهني الجسيم. ومن حيث أن ما قررت الهيئة المخاصمة برفضها الطعن الواقع على القرار المطعون فيه لا يشكل إحدى الحالات المنصوص عنها في المادة 486 أصول محاكمات مدنية مما يوجب رد الدعوى شكلاً. لذلك تقرر بالاتفاق وفقاً لمطالبة النيابة العامة: – رد الدعوى شكلاً ورد طلب وقف التنفيذ