إذا أثبت المدعى عليه أن الضرر نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة حالت دون السيطرة على المركبة، انتفت مسؤوليته المدنية عن التعويض.
ان تعذر الرؤية لمسافة بعيدة بسبب الغيوم الكثيفة وشدة الامطار تشكل قوة قاهرة في حادث اصطدام سيارة وتعفي من المسؤولية عن العطل والضرر إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجئ أو قوة قاهرة كان غير ملزم بتعويض الضرر على صاحبه المناقشة: لما كان وكيل الجهة المدعى عليها تذرع بدفوعه بأن الضرر الذي لحق سيارة الجهة المدعية من جراء الصدم الواقع بينها وبين سيارة المدعى عليها لا يد للسائق الذي يقودها فيه وطلب إجراء الكشف على موقع الحادث للتثبت من صحة دفوعه. وقد استجاب القاضي لهذا الطلب وعين خبيراً، وهذا بعد أن أجرى الكشف على مكان الحادث واطلع على الصور الشمسية المثبتة للحالة التي شوهدت فيها السيارتان المصطدمتان قال أن الحادث المنوه به لم يكن ناتجاً عن تقصير أحد المتداعيين في الدعوى، وأن ضيق الشارع الذي وقع فيه الصدام وتعذر الرؤية لمسافة بعيدة لسبب الغيوم الكثيفة وشدة الأمطار الهاطلة وقتئذ هي التي سببت الانزلاق وعدم تمكن الجهة المدعى عليها من استعمال فرام السيارة والسيطرة عليه بشكل مجدٍ تجعل الجهة المدعى عليها غير مقصرة وبالتالي غير مسؤولة عما وقع من الأضرار، وكانت الظروف والعوامل المذكورة التي تصدت المدعى عليها لإثباتها أثبتت أن لا يد لها فيما وقع، وأن ما وقعت فيه الجهة المدعى عليها من عدم القدرة على السيطرة على فرام السيارة بسبب كثرة الأمطار الهاطلة والتي تشكل بحد ذاتها قوة قاهرة يمكن أن يقع فيه كل سائق ماهر. وكان بمقتضى المادة 166 من القانون المدني إذا أثبت الشخص أن الضرر نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث مفاجىء أو قوة قاهرة كان غير ملزم بتعويض الضرر على صاحبه وهو ما أثبتته الجهة المدعى عليها في هذه الدعوى. كان الحكم المميز بما بني عليه من عطل من حيث النتيجة موافقاً للقانون وجديراً بالتصديق.