النكول عن اليمين الحاسمة لا يتحقق بمجرد الامتناع عن الحلف، بل لا بد من توجيه اليمين بصيغة واضحة عن طريق المحكمة وبطلب من الخصم؛ أما إذا لم تستكمل هذه الإجراءات فلا أثر للامتناع. وإذا حلف الخصم اليمين الحاسمة بعد توجيهها أصولاً، حُسم النزاع بها.
عدم حلف اليمين لا يعتبر نكولا لأن الصيغة لم تصور ولم توجه عن طريق المحكمة بناء على طلب الخصم المناقشة: أسباب الطعن:1 – المحكمة أخطأت حين حكمت للمطعون ضده وفق مطالبه بعد أن قامت بتحليفه اليمين الحاسمة، في حين أنه لا يجوز للمحكمة تحليف اليمين الحاسمة بعد أن نكل عن حلفها المطعون ضده أمام محكمة البداية ولم يردها.2 – الطاعن اكتسب مركزاً قانونياً في الدعوى إذ لا يجوز تحليف اليمين الحاسمة بعد أن نكل المطعون ضده عن حلفها.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن دعوى المدعي. تقوم على أنه يملك تمام العقارين 15 و 17 وكذلك 800 سهم من العقار 19 منطقة القبلة، وقد نظم للمدعى عليه سند موثق لدى الكاتب بالعدل رقم 535 وعام 903 تاريخ 11/6/1991 لتسجيل سيارة زراعية، وان المدعي طلب من المدعى عليه التنازل عن السند كونه سند صوري، إلا أنه امتنع عن ذلك. لذلك فإن المدعي يطلب إبطال صك الكاتب بالعدل بأريحا وما نتج عنه بسبب الصورية.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى ردت الدعوى.وحيث أن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه فسخت الحكم البدائي وقضت بإبطال صك كاتب عدل أريحا رقم 535 وعام 903 تاريخ 11/6/1991 وما نتج عنه من آثار.وعليه، ولما كان المدعي من أجل إثبات صورية السند نفى طلب سماع البينة الشخصية. وبع أن تم ذلك لجأ المدعى عليه الطاعن إلى ذمة المدعي وطلب تحليفه اليمين الحاسمة واستمهل لتصويرها.وإن المدعي لم يقبل بمبدأ تحليف اليمين لثبوت الدعوى بالشهادة.وعندما رفعت الدعوى للتدقيق أصدرت المحكمة البدائية قرارها برد الدعوى لامتناع المدعي عن حلف اليمين.وبما أن الأصل في اليمين أنها ملك الخصوم. إلا أن هذا لا يعني أن توجه اليمين مباشرة للخصم بل يجب أن توجه عن طريق المحكمة بطلب يقدم لها. وعلى طالب التحليف أن يبين بالدقة الوقائع التي يريد تحليف خصمه عليها ويذكر صيغة اليمين بعبارة واضحة جلية.ذلك أن الغرض من توجيه اليمين الحاسمة هو حسم النزاع.وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت حسمت الدعوى على أساس النكول عن حلف اليمين وذلك قبل تصوير اليمين من قبل طالب التحليف.ولما كان عدم حلف اليمين لا يعتبر نكول لأن الصيغة لم تصور ولم توجه عن طريق المحكمة بناء على طلب الخصم.ولهذا السبب فإن محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه كلفت المدعى عليه الطاعن تصوير اليمين وقد صورها فعلا وقام المدعي المطعون ضده بحلفها.ولما كانت اليمين الحاسمة تحسم النزاع مما لم يعد من الجائز إثارة المواضيع التي تناولتها اليمين ثانية أمام هذه المحكمة. بحسبان أن اليمين قام بتوجيهها المدعى عليه الطاعن للمدعي ليحسم بها النزاع.وهنا لا بد من القول على إن تقدير فيما إذا كان وسيلة من وسائل الإثبات هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع.ولما كان القرار المطعون فيه بنى قضاءه على أساس حلف المدعي لليمين الحاسمة التي وجهها له المدعى عليه الطاعن، فإن مجمل أسباب الطعن أضحت بعيدة عن النيل من القرار ويتعين رفضها.لذلك تقرر بالإجماع:- رفض الطعن موضوعاً.