متى كان التنفيذ العيني ممكناً وطلبه الدائن بعد إعذار المدين، وجب إجبار المدين قضائياً على التنفيذ، ولا يُصار إلى الفسخ إلا إذا استحال التنفيذ أو ثبت سبب قانوني يبرره.
متى كان التنفيذ العيني ممكنا وطلبه الدائن أجبر عليه المدين قضاء المناقشة: أسباب الطعن:1 – الطاعن أنذر المطعون ضدهما بتاريخ 4/6/1994 وكان السبب هو عدم ملكية المطعون ضدهما لكامل السهام للعقار المبيع.2 – إذا كان المطعون ضدها لم تتمكن من نقل السهام لا سمها حتى تفرغ بها للطاعن، فلم تنذر الطاعن بذلك وتعلمه أنها غير قادرة على تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بالعقد، ولا يمكن للطاعن أن يتحمل تقصير المطعون ضدها.3 – لا يجوز قانونياً أن يفرض الطاعن على المطعون ضدها ريثما ترتب أمورها في نقل الملكية حتى تتمكن من الفراغة له تقصيراً منه.4 – إن البيان المبرز بين الفقرات التي سجلت باسمها السهام حتى آخر سهم من ملكية العقار لاسمها.5 – الطاعن أنذر المطعون ضدها بتاريخ 4/6/1994 وفقاً للأصول ولم يكن ساكتاً.6 – الحكم المطعون فيه فسر العقد خطأ، وانه لا مجال لتفسير نصوص العقد وفق الاجتهاد المستقر.7 – يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. وإذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إدارة المتعاقدين. وليس هناك من سبب يدعو لفسخ العقد لأن تنفيذه ليس مستحيلاً.في الرد على أسباب الطعن:حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على أنه اشترى من المدعى عليها المطعون ضدها العقار الموصوف بالمحضر رقم (241/2) منطقة عقارية ثالثة بحلب بصفتها مالكة ووكيلة عن باقي المالكين بموجب وكالات موجودة لديها، وإن المدعى عليها تعهدت بإجراء الفراغة لاسم المدعية إلا أنها تحاول تهريب العقار للغير. لذلك يطلب الحكم بتثبيت شرائه للعقار وتسجيله باسمه في السجل العقاري.وحيث أن المدعى عليها ادعت تقابلا وطلبت فسخ العقد لتراخي المدعي في تنفيذه ورد الدعوى والحكم لها بالتعويض المادي.وان محكمة البداية أصدرت قرارها بـ:1 – فسخ البيع الجاري بين الطرفين.2 – إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ عشرة آلاف ليرة للمدعي كتعويض عن أضراره ولقاء العربون المدفوع من قبله.وان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه أيدت الحكم البدائي.وعليه، ولما كان قيد العقار موضوع الدعوى يشير إلى أن الملكية للعقار مرت بعدة مراحل إذ إن القيد المؤرخ 22/5/1988 يشير إلى أن المدعى عليها تملك منه 400 سهم والباقي لأشخاص آخرين من ورثة آرام وليبيا.والقيد المؤرخ 29/5/1994 المرافق لاستدعاء الدعوى يشير بتملك المدعى عليها 2240 سهم من العقار.وأخيراً القيد المؤرخ 18/10/1980 يتضمن بيع المدعى عليها للمدعي تمام العقار 231/2 منطقة ثالثة بحلب بمبلغ /000, 60/ ألف ليرة وقد تعهدت البائعة المدعى عليها بإجراء الفراغة خلال شهرين من تاريخ العقد بعد تبرئة ذمة العقار كما تعهدت بتسليم العقار للمشتري.وحيث أنه حتى إقامة هذه الدعوى وتوجيه الإنذار من المدعي المشتري للمدعى عليها في عام 1994 لم تكن البائعة المدعى عليها قد نقلت ملكية كامل العقار لاسمها.وبما أن المادة /158/ من القانون المدني أجازت في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزاماته، جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذار المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو فسخه مع التعويض في الحالتين.وحيث أن المدعي الطاعن بعد الإنذار اختار إقامة الدعوى وطلب تنفيذ العقد.وبما أنه على ضوء ذلك فإن العقد ملزم للجانبين وانه لم يثبت تقصير المدعي المشتري بتنفيذ التزاماته طالما أن البائعة لم تنفذ التزاماتها العقدية بنقل ملكية العقار للمدعي المشتري.ومن حيث أن القانون والفقه والاجتهاد أكدت جميعها على أنه متى كان التنفيذ العيني ممكناً وطلبه الدائن أجبر عليه المدين قضاء (مادة 200 مدني).ولما كان الخطأ العقدي هو عدم تنفيذ المدين لالتزامه الناشئ عن العقد.وحيث أن البائعة المدعى عليها لم تثبت قيامها بتنفيذ العقد خلال المدة المحددة بالعقد بحسبان أن الملكية للعقار لم تقم بنقلها إلا في وقت متأخر، كما أنها لم تنذر المدعي المشتري بجاهزية تأمين فراغه كامل العقار، مع الإشارة أن انتقال ملكية العقار للغير مؤخراً وهو المدعو (الياس) لا يؤثر على حقوق المدعي طالما أن إشارة الدعوى موضوعة على صحيفة العقار بتاريخ سابق لنقل تلك الملكية.ولما كان القرار المطعون فيه لم يوضح الأسس التي اعتمدها في تقرير رد دعوى المدعي الطاعن وعلى ضوء وقائع الدعوى ووثائقها واستناداً لما رسمه القانون، فإن أسباب الطعن أضحت واردة عليه ويتعين معه نقض الحكم.لذلك تقرر بالإجماع:- نقض الحكم المطعون فيه.