الإقرار حجة على المقر في حدود ما أقر به فقط، ولا يجوز توسيع أثره إلى غير مضمونه. وإذا طُلب استجواب الخصم لاستجلاء الحقيقة، وجب على المحكمة أن ترد على الطلب وتناقشه تسبيباً، وإلا كان حكمها معيباً بسبق الأوان ومستوجباً للنقض.
لا يجوز الطعن مرتين على الحكم الواحد الذي أضحى متصفاً بالانبرام. الإقرار حجة على المقر بما أقر به أمام القضاء وليس بأكثر من ذلك. عدم رد المحكمة لطلب الاستجواب والالتفات عنه وعدم مناقشته دون مسوغ قانوني يجعل قرارها سابقاً لأوانه ويستوجب النقض. المناقشة: أسباب الطعن:1 – القرار المطعون فيه خالف أحكام القانون وأخطأ التفسير.2 – القرار المطعون فيه خالف أحكام الفقرتين (د) (هـ) من المادة 250 أصول مدنية.3 – طلبنا استجواب المطعون ضده لإثبات صحة ما ذكر أمام المحكمة الدرجة الأولى حول المبلغ المقر فيه وطبيعة العلاقة بمديونية فاحشة فلم تستجب المحكمة للطلب ولم ترد عليه.النظر في الطعن:حيث أن دعوى المدعي تقوم على إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 000, 400ل.س. كان قد سلمه إياها على سبيل العارية.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأيد قرار محكمة الدرجة الأولى التي قضت للمدعي بطلباته.ومن حيث أن المدعي لم يبرز أي مساند يؤيد دعواه بحيث بقيت بلا دليل سوى إقرار المدعى عليه باستلامه منه مبلغ /000, 230/ل.س. فقط.ومن حيث أن المحكمة بنت قرارها على إقرار المدعي وجعلت منه قرينة بمديونيته بكامل المبلغ المدعى به.ومن حيث أن الإقرار حجة على المقر بما أقر به فقط أمام القضاء وليس بأكثر من ذلك.ومن حيث أن المدعى عليه طلب استجواب الطرفين في استدعاء الاستئناف لاستجلاء الحقيقة وتوضيحها.ومن حيث أن المحكمة المطعون بقرارها لم ترد على هذا الدفع ولم تناقشه والتفتت عنه بدون مسوغ قانوني وكان عليها التوقف عنده ومناقشته ومن ثم ترد عليه بما هي مقتنعة به.ومن حيث أنه لم تفعل ذلك فيصبح قرارها سابقاً لأوانه ويستوجب النقض لهذه الناحية ويتيح للطرفين إبداء دفوعهما من جديد.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالإجماع:نقض الحكم المطعون فيه لما سلف بيانه.