إذا كان التصرف ثابتاً بمحرر بين المتعاقدين فلا تقبل صوريته بالبينة الشخصية وحدها، بل لا بد من دليل كتابي أو ما يقوم مقامه في القوة. والهبة لا تصح بوصفها تبرعاً إذا عُلقت على شرط أو اقترنت بالتزام متقابل، لأن ذلك يبدل طبيعتها إلى تصرف بعوض.
تجاه الأدلة الكتابية المحررة بين المتعاقدين لا يصح إثبات الصورية بالبينة الشخصية وإنما لا بد من دليل مماثل في القوة الهبة لا يجوز تعليقها على شرط أو التزام متقابل وإلا أضحت بعوض وفقدت صفتها. المناقشة: أسباب الطعن:1 – المحكمة لم تستجب لطلبه بدعوة الشهود لإثبات عدم قبض الثمن رغم توفر مبدأ الثبوت بالكتابة.2 – إن صورية عقد البيع ثابتة بورقة الضبط المبرزة وحقيقة العلاقة الهبة بين الطرفين. وطالما أنها لم تكتسب الصيغة الرسمية فهي باطلة.فعن ذلك:بما أن الطاعن لم يجادل في صدور العقد المؤرخ 1/1/1988 عنه.كما لم يجادل في تحريره العريضة المؤرخة في 3/5/1993 التي وجهها إلى رئيس مكتب التوثيق العقاري بالحسكة.ومن حيث أن كلا الوثيقتين تثبتان أن العلاقة بين الاثنين بيعاً وشراء وقد أقر الطاعن بقبض الثمن من المدعي عداً ونقداً أبرز ذمة الأخير من كل حق أو مطلب.وطالما أن الطالب لم يثبت الصورية التي يدعيها بدليل معاصر لأي من الورقتين المشار إليهما.وبما أن تجاه الأدلة الكتابية المحررة بين المتعاقدين لا يصح إثبات الصورية بالبينة الشخصية وإنما لا بد من دليل مماثل في القوة.وبما أنه بالاطلاع على الاتفاق المؤرخ 29/3/1993 الذي يعتمده الطاعن في إثبات الصورية، يتضح أنه تضمن اتفاقاً بين الاثنين على أن يسقط المدعي الدعوى البدائية المدنية، وأن تكون ذمة كل منهما بريئة تجاه الآخر، وأن يتنازل الطاعن عن المساحة المتفق عليها إلى المطعون ضده في السجل العقاري.وعليه فان ورود عبارة (ووهبه تلك المساحة) لا تنصرف إلى الهبة التي لا يجوز تعليقها على شرط أو التزام متقابل، وإلا أضحت بعوض وفقدت صفتها.ومن حيث أنه بالإضافة لذلك فإن استدعاء الطاعن المؤرخ 3/5/1993 الذي أشرنا له فيه إخبار صريح إلى أمين السجل العقاري بواقعة البيع والشراء وقبض الثمن.وتاريخ هذه اللائحة لاحق لتاريخ الاتفاق في 29/3/1993.وبما أن القرار المطعون فيه انتهى إلى نتيجة سليمة وأنزل حكم القانون فإن أسباب الطعن لا ترد عليه.لذلك تقرر بالاتفاق:- رفض الطعن موضوعاً.