إذا هلكت البضاعة المؤمن عليها وهي لا تزال في عهدة الناقل ولم يتم تسليمها بعد، قامت مسؤولية المؤمن متى كان الخطر مشمولاً بالتأمين، أما تكييف سبب السقوط على أنه قوة قاهرة فمرده إلى قاضي الموضوع وفق وقائع الدعوى.
ان سقوط البضاعة المؤمنة في البحر من روافع الباخرى يرتب المسؤولية على شركة التأمين ان اعتبار حركة أمواج البحر التي سببت سقوط البضاعة من الروافع قوة قاهرة يعود الى تقدير قاضي الموضوع المناقشة: الحكم صادر بعد النقض وجاهيا عن محكمة صلح اللاذقية بتاريخ ١٩٥٨/٣/٢ تحت رقم ٦٣٥ ٣٥٠ بالزام الجهة المدعى عليها المميزة بأن تدفع الى الجهة المدعية المميز عليها مبلغ (٩٦٩,٠٥) ليرة سورية وذلك الثبوت ان البضاعة المؤمن عليها كانت في روافع الباخرة لما سقطت في البحر بشهادة الربان المبرزة في الموضوع : لما كان القاضي قد اتبع النقض وعمل به وكان في حكمه المميز قد استند الى شهادة الربان بأن البضاعة عندما سقطت في البحر كانت في روافع الباخرة وحيث أن هذا الحادث يكون قد اصاب البضاعة قبل ان يتم تسليمها الى جهة اخرى وكان اعتبار ما اذا كانت حركة امواج البحر التي عزا الربان السقوط اليها قوة قاهرة أمرا متروكا الى تقدير قاضي الموضوع الذي اطلع على ملابسات هذه الدعوى وكان ما ذهب اليه قد اتى منسجما مع احكام المادة ١٧٥ من قانون التجارة البحرية مما يجعل الحكم المميز من النتيجة موافقا للأصول والقانون لذلك تقرر بالإجماع : تصديق الحكم المميز