الأصل أن توجيه اليمين الحاسمة حقّ للخصم متى توافرت شروطها، ولا سلطة تقديرية للمحكمة في رفضها على أساس تقدير قيمة الواقعة أو إنتاجها أو تعارضها مع الأدلة، وإنما يقتصر دورها على منعها إذا كان في توجيهها كيد أو تعسف أو تخلفت شروطها القانونية.
اليمين الحاسمة ملك الخصوم وليس للقاضي سلطة تقديرية في قبول توجيه اليمين أو رفضها كسلطته في تقدير قيمة الشهادة. فلا يجوز له أن يرفض توجيهها لعدم جديتها أو لأن الواقعة المراد التحليف عنها مشكوك فيها أو أنها غير منتجة أو أنها تتعارض مع المستندات المقدمة في الدعوى وإذا كانت المادة 113 بينات أشارت إلى أنه لا يجوز توجيه اليمين إلا بإذن المحكمة فيجب أن يفسر هذا الإذن على أنه ليس من قبيل إعطائها السلطة التقديرية في قبول اليمين أو رفضها وإنما المقصود فيه أن يكون لها الحق في منع توجيهها إذا رأت أنها كيدية وأن الخصم متعسف في توجيهها. وهذا ما عادت وأكدته الفقرة الأخيرة من المادة 125 بينات بقولها: (أو كان توجيه اليمين مقصوداً به مجرد الكيد). سلطة المحكمة ليست مقصورة على التحقق من توافر الشروط الموضوعية اللازمة لقبول توجيه اليمين بل لها الرقابة على استعمال الخصم حقه في توجيه اليمين. فإذا رأت في توجيهها إساءة لإستعمال هذا الحق رفضتها وإلا قبلت بها. استقر الرأي الفقهي على أربعة حالات تملك فيها المحكمة رفض اليمين وهي: إذا انتفى شرط من الشروط اللازمة في طرفي اليمين، من وجه اليمين ومن وجهت إليه (الأحقية، الصلاحية، الصفة)إذا انتفى شرط من الشروط المطلوبة في موضوع اليمين. إذا انتفى شرط من شروط تحليف اليمين كما لو وجهت اليمين وقد أقر بالواقعة موضوع اليمين أو كانت الواقعة ثابتة بمستندات رسمية أو كانت اليمين موجهة لإثبات عكس البيانات التي أثبتها موظف رسمي في السند الرسمي. إذا كان توجيه اليمين مقصوداً به الكيد والتعسفتقدير ما إذا كانت اليمين الموجهة كيدية أم لا أو أنها وسيلة من وسائل الإثبات هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها شريطة أن تقيم استخلاصها على اعتبارات من شأنها أن تؤدي إليهاليمين الحاسمة هي ملك الخصم وله أن يوجهها متى توافرت شرائطها ولو كانت الغاية منها إثبات ما يخالف عقداً قطعياًوجود العقد الخطي لا يمنع من توجيه اليمين على صحة محتواه إذا لم توضح المحكمة سبب قرارها بعدم الاستجابة لتوجيه اليمين يكون قرارها عرضة للنقض