العلاقة الناشئة عن صيانة الآلات الزراعية أو تأجيرها ضمن مشروع زراعي تُعدّ علاقة زراعية، وكل خلاف يتصل بأجرها يدخل في ولاية لجان تحديد الأجور الزراعية.
إذا كان العمل في صيانة الآلات الزراعية وفي تأجيرها في مشروع زراعي فإن كل خلاف ينشأ عنه يدخل في ولاية لجان تحديد الأجور الزراعية المناقشة: أسباب الطعن:1 – الاختصاص بنظر موضوع الدعوى ينعقد للجنة تحديد الأجور للعمل الزراعي.2 – المستشارين لم يوقعا على القرار وأكثرية الهيئة لم ترد على مخالفة المستشار المخالف.النظر في الطعن:حيث أن دعوى الجهة المدعية تهدف لطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ أربعين ألف ليرة سورية لقاء قيام الجهة المدعية بأعمال زراعية وذلك بتأجير آلية زراعية للمدعى عليه بموجب العقد بالتراضي الجاري بينهما رقم /98/ تاريخ 8/9/1991.وحيث أن القرار المطعون فيه انتهى لتصديق القرار المستأنف الذي قضى للجهة المدعية وفق طلبها.وحيث أن المدعى عليه قد طعن بالقرار طالباً نقضه للأسباب المحكي عنها.فعن ذلك:وحيث أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة زراعية وتتعلق بأجور جرار زراعي.وحيث أن الخلافات التي تقع بين الجهة صاحبة الجرار والتي تعمل بالمكنة الزراعية لا تعدو كونها خلافات ناشئة عن علاقات زراعية، الأمر الذي يجعل مخالفة المستشار المخالف في محلها القانوني.وحيث أن قرار الأكثرية اتجه اتجاها يخالف روح قانون العلاقات الزراعية والاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض بهذا الشأن ومنها القاعدة /11/ المنشورة في كتاب قانون العلاقات الزراعية وأصول المحاكمات أمام القضاء الزراعي تأليف سعيد قسطون صفحة /24/ والتي جاء فيها: (إذا كان العمل في صيانة الآلات الزراعية وفي مشروع زراعي فإن كل خلاف ينشأ عنه يدخل في ولاية لجان تحديد الأجور الزراعية). والقاعدة /13/ التي تنص :(الذين يحولون المشاريع الزراعية يعتبرون طرفاً في العلاقات الزراعية وتدخل الخلافات معهم في اختصاص تحديد الأجور للعمل الزراعي).وحيث أنه كان العقد يتضمن تأجير جرار زراعي فإن هذا العقد لا يعدو كونه ناشئاً عن علاقة تتعلق بالعمل الزراعي. وبالتالي يعود النظر بالخلاف إلى لجان تحديد الأجور للعمل الزراعي.وحيث أن القرار المطعون فيه لم يسر على هذا النهج، الأمر الذي يتعين نقضه لما ذكر.وحيث أن الدعوى مهيأة للفصل.لذلك تقرر بالإجماع:نقض الحكم المطعون فيه ورد الدعوى لعدم الاختصاص.