في تطبيق أحكام قانون العمل المتعلقة بعدد العمال، يُعتدّ بمجموع عمال ربّ العمل على إطلاقه، ولا يُفرّق بين فئاتهم أو أماكن عملهم، متى كان المقصود بيان النصاب القانوني المترتب عليه الأثر.
ان العبرة في عدد العمال هو للعدد الإجمالي لعمال رب العمل دون تفريق بين فئاتهم والامكنة التي يتعاطون فيها العمل . المناقشة: لما كان وكيل المميزتين يطلب النقض لما خلاصته : 1. بالرغم من ثبوت خطأ العامل وتقصيره وقلة احترازه عند استعماله الآلة المسببة للطارئ حكم للمميز عليه بكامل تعويض الطارئ.2. لم تراع المحكمة النسبة الواجب تطبيقها عند حساب التعويض على اعتبار ان المستخدمين الذين يعملون مع المميز عليه لا يريدون على ثلاثة عمال كما تقضي به المادة ۱۸٦ ( عمل ) . 3. أخطأت المحكمة في حساب التعويض بعدم مراعاتها احكام المادة ۱۸۷ من قانون العمل في السبب الأول : لما كان القاضي بما له من ولاية في تقدير الوقائع واستخلاص الادلة قد استنتج حدوث الطارئ اثناء العمل وبسببه واستبعد عن المدعي ارتكاب الذنب الذي لا عذر له فان استخلاص ما قدره وما ادى لتكوين قناعته يتفق واحكام القانون . في السبب الثاني : لئن كان يتبين من كتاب مدير المدرسة المؤرخ في ١٩٥٧/٥/٢٢ رقم ۱.۱۳۳ ان العمال الذين كانوا يعملون مع المدعي في العمل هم خمسة لا ثلاثة وكانت المادة ١٨٦ من قانون العمل اوجبت ان لا يدفع الا نصف التعويض في مثل هذه الحال غير انه لما كانت العبرة للعدد الاجمالي لعمال ارباب العمل دون تفريق بين فئاتهم والأمكنة التي يتعاطون فيها العمل وكان لا مرية في ان عدد العمال القائمين على خدمة الجهة المميزة يفوق التسعة عمال فان هذا السبب مستحق الرد . في السبب الثالث : لما كان القاضي قد احسن تطبيق احكام الفقرة الاولى من المادة ١٨٧ من قانون العمل لثبوت كون خدمة المدعي متجاوزة الستة اشهر وكان هذا السبب حريا بالرد . ولما كان الحكم المميز موافقا للقانون وحريا بالتصديق لذلك تقرر بالإجماع تصديق الحكم المميز