من رضي بالحكم أو تنازل عن الطعن فيه سقط حقه في منازعته بطريق الطعن اللاحق، لأن الرضوخ يُعدّ تنازلاً عن حق الطعن ويمنع استعمال أي طريق من طرقه على الحكم ذاته أو ما صدّقه.
رضوخ الشخص للحكم يسقط حقه في الطعن بطريق النقض ضد الحكم الاستئنافي الذي صدق الحكم الجمركي المناقشة: في مناقشة الطعن:حيث تبين من مطالعة أوراق الملف ان المخالفة المسندة إلى الجهة المطعون ضدها نقص مانيفست بقيمة 214927 ليرة سورية ورسوم أكثر من ذلك. وقد انتهى الحكم الجمركي إلى تغريم الجهة الطاعن بمبلغ 950.50 ليرة سورية بحسبان انها مسؤولة عن النقص الحاصل قبل إدخال البضاعة إلى المستودعات فقط.وبطبيعة الحال فإن الجهة الطاعنة لم تسلك سبيل الاستئناف ضد الحكم الجمركي وانما استأنفت إدارة الجمارك وقضت محكمة الاستئناف بتصديق الحكم الجمركي.وحيث ان تنازل الجهة الطاعنة عن الطعن في الحكم الجمركي ورضوخها لما قضى به يستتبع سقوط حقها في الطعن بطريق النقض ضد الحكم الاستئنافي الذي صدق الحكم الجمركي المذكور ويقضى النظر عما جاء في أسباب الطعن فالذي رضخ للحكم ورضي به ليس له ان يمارس أي طريق من طرق الطعن فيه عملاً بالمادة (219) أصول.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع: رفض الطعن شكلاً.